رئيس بلدية بعلبك يوضح ملابسات حرق معمل فرز النفايات

عقد رئيس بلدية بعلبك العميد حسين اللقيس، مؤتمرا صحافيا في دار البلدية، تناول فيه موضوع حرق معمل فرز النفايات في محلة التل الأبيض عند مدخل بعلبك الشمالي منتصف ليل أمس، بحضور رئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان وأعضاء المجلس البلدي.

وقال: “على أثر حادث الحريق المؤسف الذي تعرض له معمل فرز النفايات في التل الأبيض منتصف الليل الفائت، دعونا المجلس البلدي إلى اجتماع طارئ اليوم، وبعد التداول بالموضوع قررنا عقد هذا المؤتمر الصحافي لإطلاعكم وإطلاع الرأي العام على حيثيات ومجريات الحادث وحقيقة ما حصل في المعمل: نحو الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل الفائت اتصل بنا أحد موظفي البلدية وأخبرنا عن حادث الحريق في معمل الفرز، وعلى الفور اتصلنا بالدفاع المدني وبالأجهزة الأمنية المعنية، وأرسلنا صهريج المياه العائد للبلدية إلى المكان للمساهمة في إطفاء الحريق، وتوجهت شخصيا إلى المعمل نحو الساعة الثانية عشرة والربع، وقد أحضر الدفاع المدني ثلاث سيارات إطفاء إضافة إلى سيارة البلدية، واستمر العمل بجهد كبير حتى تمكنا من السيطرة على الحريق نحو الساعة الثالثة فجرا”.

أضاف: “عند وصولنا إلى المعمل وجدنا شاحنة تحترق خارج المعمل، وحاولت فرق الدفاع المدني إطفاءها ولكنها احترقت بالكامل، وداخل الهنغارات التي تتم فيها عملية الفرز احترقت سيارة بوب كات، كما احترقت غرفة قرب القبان، واستمر العمل بجهد وخطر نتيجة وجود قوارير غاز ومواد قابلة للاشتعال والانفجار في الداخل، وتم تدارك الخطر بحرفية ومهنية عالية من قبل عناصر الدفاع المدني الذين استطاعوا السيطرة على الحريق. كان هناك ناطور موجود في المعمل المفترض تواجده على مدار الساعة، لكنه قال لنا أنه أثناء حصول الحريق كان خارج المعمل لاضطراره إلى إيصال ابنه، وقدر فترة غيابه بعشر دقائق، قبل أن يعود ويجد النيران تشتعل في المعمل. ولقد وجدنا بعض الأدلة على أرض المعمل وخارجه تؤكد أنه حادث مفتعل وليس قضاء وقدرا، وكشفت كاميرات المراقبة محاولة شخص ملثم تحطيم الكاميرات، وإننا نترك للأجهزة الأمنية المعنية وللتحقيقات بناء على الأدلة تحديد الجهة الفاعلة واتخاذ الإجراءات المناسبة”.

وأشار اللقيس إلى أنه “بناء لتقدير مدير المعمل سامر زهران فإن قيمة الأضرار في المعمل بحدود مليون دولار”. واضاف: “نعتبر هذه الجريمة شائنة بحق بعلبك وبحق منطقة البقاع الشمالي كلها، لأن هذا المعمل أنجز لتستفيد منه بعلبك وكل القرى المجاورة في البقاع الشمالي، وبالتالي هذه الجريمة أضرارها سلبية على على مدينة بعلبك والمنطقة على الصعد كافة البيئية والصحية والإنمائية، ولا يجوز التغاضي عنها أبدا، ولا يجوز الاستهتار بمتابعة التدابير لوضع حد نهائي لها ولكل الجرائم التي تحصل في منطقة بعلبك والبقاع الشمالي، ونتمنى ونطلب بإلحاح من القيادات السياسية والأمنية والشعبية في بعلبك وجوارها القيام بالحد الأدنى من الواجب المطلوب لقمع هذه المخالفات واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق الفاعلين، لأن الأضرار التي تلحق بالمدينة وأهلها كبيرة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والصحي والبيئي، ولا يجوز الاستهتار بهذا الشكل، ونتمنى على كل القيادات المعنية ممارسة الضغوط بكل الاتجاهات لوضع حد نهائي للتجاوزات”.

وأردف: “المجلس البلدي السابق أخبرنا أنه كان هناك نقطة حراسة على المعمل من قبل الجيش اللبناني ولكن تم إزالتها، وبرغم كل المراسلات التي أجراها المجلس البلدي الحالي مع الأجهزة الأمنية من قوى أمن داخلي وجيش لوضع نقطة حراسة للمعمل كان للأسف الجواب سلبيا”، لافتا إلى أن “المعمل مقدم كهبة من الجهات المانحة، وما زال هناك منحة هبة لتطوير المعمل وتحديثه وتوسيعه وتجهيزه، ولإنشاء مطمر صحي، ولكن هذا الحادث قد يؤثر سلبا على تجاوب الجهات المانحة معنا، وممارسة نوع من الضغط المعنوي على الدول للامتناع عن مساعدتنا وعن متابعة دعمنا في سائر المشاريع الإنمائية التي نحن بصدد تنفيذها في منطقة بعلبك”.

وختم متوجها بالكلام الى اهالي بعلبك بالقول: “على أهلنا بكل اتجاهاتهم وبكل فئاتهم وأطيافهم أن يقدروا مدى الأضرار الفادحة التي تلحق بالمدينة وأهلها نتيجة هذه الأعمال غير المسؤولة التي لا يرضى بها أحد إنسانيا ودينيا وأخلاقيا وإنمائيا.. ان المجلس البلدي مدعو بشكل دائم إلى عقد جلسات مفتوحة لمتابعة هذا الحادث، ولمواكبة الاجراءات التي ستتخذ لترميم وتشغيل المعمل، ووضع حد للتجاوزات التي تحصل، ولتأمين الحراسة للمعمل وللعاملين فيه”، كاشفا ان اعادة العمل في المعمل سيستغرق نحو الشهر، مشيرا إلى أنه “خلال فترة الترميم وإعادة التأهيل سيتم استخدام مكب الكيال للتخلص من نفايات مدينة بعلبك، فيما تم إبلاغ القرى المجاورة قرار منع إرسال نفاياتها إلى بعلبك واعتماد كل بلدة الحلول المحلية لمعالجة نفاياتها”.

بيان مشترك

وكان اتحاد بلديات بعلبك وبلدية بعلبك، أصدرا بيانا مشتركا، جاء فيه: “ان معمل فرز النفايات الذي أنشء في مدينة بعلبك بمسعى من الاتحاد والبلدية ووزارة التنمية الادارية والجهات المانحة والجهات السياسية القيمة على المنطقة، كان الأمل التنموي الفريد في هذه المنطقة لأنه يزيل عن كاهلها أعباء مشكلة كبيرة حيرت الوطن بكامله وهي مشكلة النفايات. اما اليوم وقد تعرض المعمل لجريمة حرق فتعد تعطيلا بشكل عام، لأن النفايات ستصبح من الآن وصاعدا هي المشكلة التي ستواجه المنطقة كما تواجهها باقي المناطق اللبنانية”.

وتابع البيان: “من موقعنا نطالب الحكومة اللبنانية والقوى الامنية ان تأخذ دورها بأقصى ما يمكن من جدية للمعالجة، علما أن منطقة البقاع مصنفة منطقة طوارئ لدى الدولة متسائلين اين الخطط الامنية التي تحفظ مثل هذه المرافق الخدماتية المنتجة وتردع المعتدين؟ والى متى سيبقى الأمن مسيبا بهذه الطريقة؟”.

وختم: “اننا ومن موقعنا التنموي سنتحمل كامل المسؤولية مع الجهات المعنية من اجل اعادة المعمل الى الخدمة في اقرب وقت ممكن مع طلبنا تأمين الحماية اللازمة للمعمل وللعاملين فيه من قبل الجهات الرسمية والأمنية في الدولة”.


Radio Sour | راديو صور

اخترنا لك ذات التصنيف

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!