علاج جديد يحمي قلب المصابين بالنوع الثاني من السكري

كي لا تبقى أمراض القلب والأوعية الدموية المسؤول الأول عن الوفاة لدى مرضى السكري من النوع الثاني (52 %)، قدمت بوهرينغر اينغلهايم دراسة “ايمبا-ريغ اوتكام” المخصصة لفوائد علاج جديد على القلب والأوعية الدموية لدى الذين يعانون السكري من النوع الثاني وتطورت لديهم أمراض القلب والأوعية الدموية.

وجمع العلاج الجديد بين “هيدروكلوريد أمباغليفلوزين” و”ميتفورمين” في دواء جديد يضيف حلولاً طبية جديدة لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، خصوصا مع وجود 464,200 حالة إصابة تم تسجيلها في لبنان عام 2015.

أجريت الدراسة في 590 موقعاً سريرياً في 42 دولة وشملت 7,020 مشاركاً خضعوا لمراقبة استمرت نحو3 سنوات. وأطلق الدواء الجديد في لبنان وهدفه إدارة مضاعفات مرض السكري من النوع الثاني على القلب والأوعية الدموية وخفض خطر الوفاة الناجم عنها، وتوفير المزيد من الحماية للمرضى مع خفض مستوى الغلوكوز في الدم وخسارة الوزن والحد من ارتفاع ضغط الدم لدى المرضى. فعلى الرغم من التطورات الأخيرة في الرعاية، لا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية المسبب الأول في الوفيات لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وفي لبنان يقدّر عدد الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية بنحو 47%، وهي تمثل السبب الرئيسي لدخول المستشفيات نتيجةً لمجموعة من العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية .ويتضاعف خطر الوفاة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية بما يعادل أربعة أضعاف لدى المصابين بالسكري، وما يقارب واحدا من أصل كل مصابَين حول العالم يموت بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية.

ويقول الرئيس الأسبق للجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصم والسكري والدهنيات الدكتور منذر صالح: “إن التغيّر المستمر في نمط الحياة في لبنان أدى إلى زيادة متسارعة في معدلات انتشار السكري من النوع الثاني، وعوامل مثل تداخلات نمط الحياة والتزام الأدوية، تسهم في الوقاية من المرض وإدارته، فأمراض القلب والأوعية الدموية هي المسبب الأول للوفاة لدى مرضى السكري من النوع الثاني حول العالم، وخفض أخطار أمراض القلب والأوعية الدموية، والتي تتضمن الوفاة، هو عنصر رئيسي لرعاية مرضى السكري.

إن التفاعل المعقّد لعوامل خطر مرض السكري من النوع الثاني يفرض الحاجة الى تطبيق نهج شامل لإدارة هذا المرض المزمن، والعلاجات الأحدث لا تساعد على خفض مستوى الغلوكوز في دم المريض فحسب، بل تسهم أيضاً في توفير حماية قلبية عبر خفض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 38%، إلى جانب الرعاية القياسية لدى البالغين المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، ويعانون أمراض القلب والأوعية الدموية.

وبالرغم من ذلك، لا يزال هناك شحٌ في المعرفة لدى اللبنانيين حول أمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما يفرض حاجةً ماسة الى التعاون الوثيق مع خدمات الرعاية الأولية والهيئات الحكومية لتحقيق نتائج أفضل على السكان الذين يعانون مستويات مرتفعة من عوامل خطر مرتفعة لأمراض القلب والأوعية الدموية.”

ويؤكد الاختصاصي في أمراض القلب البروفسور أنطوان سركيس “أن العلاقة بين السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية معقّدة، فالسكري هو عامل خطر للإصابة، وفي المقابل فإن حالات مثل ارتفاع ضغط الدم والسمنة والتي عادةً ما تكون أكثر شيوعاً لدى مرضى السكري هي عوامل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

وخفض خطر هذه العوامل يشكل عنصراً رئيسياً لإدارة مرض السكري، ولهذا السبب على المرضى أن يكونوا على علم بالسبل التي تمكنهم من تجنب مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وتحقيق أفضل النتائج في علاجها”.

ويتحدث المدير الإقليمي لدى بوهرنغر إنغلهايم فؤاد جويدي عن أهمية تسخير قطاع الأبحاث والتطوير لدعم المرضى في إدارة مرض السكري من النوع الثاني بصورة أكثر فاعلية: “نحن ماضون في الاستثمار في الأبحاث والتطوير وتبني الابتكار ضمن مجموعتنا الواسعة من المنتجات، مع التركيز على تقديم حلول واقعية وفعالة لجعل حياة مرضى السكري أفضل وأسهل.”

ويشار إلى أن خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية يزداد لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني، فقد أشارت الدراسات إلى أن خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى مرضى السكري من النوع الثاني ممكن من خلال عوامل أساسية مثل ضبط مستويات الغلوكوز والسيطرة على ضغط الدم وخسارة الوزن والإقلاع عن التدخين.

ويتضاعف خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأفراد المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم بشكل خاص. ويمكن الفحص الدوري مساعدة المرضى على عيش حياة طبيعية مع مرض السكري من النوع الثاني، إضافة إلى المساهمة في خفض الحالات السلبية الخطيرة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة بالسكري.


Radio Sour | راديو صور

اخترنا لك ذات التصنيف

التعليقات مغلقة.

error: Content is protected !!