Radio Sour
news

كلنا مارسيل غانم

لم نكن لنثير قضية إستجواب الزميل مارسيل غانم شخصيًا من قبل قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور لو لم يرفض إستلام الدفوع الشكلية التي تقدّم بها النائب بطرس حرب بصفته وكيلًا للمدعى عليه.

وقد سألنا أكثر من مرجع قانوني عن الموضوع فكان الجواب قاطعًا بأن هذا الإجراء يُعتبر مخالفًا للقانون الذي يمنع التوقيف الإحتياطي للإعلامي، مع العلم أن الزميل مارسيل غير متهرّب من الحضور شخصيًا، وهو أعلن أكثر من مرّة أنه تحت سقف القانون إذا كان غير إستنسابي.

وبذلك يكون من بيدهم سلطة القرار قد وضعوا الجسم الإعلامي في مواجهة مفتوحة رفضًا لأي محاولة لتدجين الإعلام من خلال الإصرار على تحويل قضية الزميل غانم، وهو واحد من بين كثيرين سيمارس في حقهم أسلوب الترهيب، وهو اسلوب لم ينجح في السابق، وبالتأكيد لن ينجح لا اليوم ولا بعده، ما دام هناك من لا يزال يؤمن بأن الحرية الإعلامية هي فوق كل إعتبار، وأن لبنان من دون هذه الحرية التي تميزه لا يمكن أن يعيش، وأن تسود فيه العدالة الإجتماعية وأن ينعم بالإستقرار والبحبوحة.

ولأن جميع اللبنانيين، ومن بينهم الجسم الإعلامي، يرفضون أي محاولة لتحويل القضاء أداة في يد السياسيين كلما كانت السياسة في ازمة أو كلما لاحت في الافق بوادر اتفاقات يراد تمريرها بصمت من دون أن يقول الاعلام كلمة الحق، وتكون له الإسهامات في التصويب والتصحيح، ومن دون اللجوء بالطبع إلى أسلوب المزايدات البعيدة عن الموضوعية والشفافية.

وقبل أن تجنح السلطة نحو ما لا يصبّ في خانة الحفاظ على ما تبقى من ثروة فكرة يمثّلها الإعلام اللبناني بمسؤولية وجدّية، يرفع الإعلاميون اليوم أقلامهم في وجه محاولات التدجين، وهم الذين حملوا هذه الأقلام في وجه كل من حاول التطاول على سيادة الوطن وحاول زعزعة إستقراره، فكان الإعلام بما ملكه من قوة تاثير إلى جانب جيشه في حربه ضد الإرهاب، فأنتصرا معًا في معركة الكرامة الوطنية.

وكما نجح الإعلام بالأمس سينجح الإعلام اليوم، من خلال وحدة الموقف والكلمة، لوضع حدّ لأي محاولة النيل من الحرية الإعلامية، وهو يقول “كلنا مارسيل غانم”.

Radio Sour | راديو صور
error: المواد محمية