Radio Sour
news

حلول لأزمة الكلاب الضالّة في طرابلس بعض

لا تزال جريمة “الغبيري” التي طاولت الكلاب الضالة من قبل عناصر المفرزة الصحية تتفاعل بشدّة عبر البرامج الاجتماعية ومواقع التواصل، إذ أن انتشار مقاطع فيديو على “السوشيل ميديا” تظهر الطريقة البشعة التي اعتمدتها البلدية في مكافحة الكلاب الشاردة.

صدمت الشارع اللبناني واستفزّت غضب الناشطين الذين أشعلوا موقع “تويتر” بتغريدات أدانت هذه الجريمة التي وصفتها بالفضيحة الانسانية، مؤكدين أن بلدية الغبيري استخدمت سما محرما دوليا في قتل الكلاب، مستعرضين طرقاً أخرى يمكن بها حماية المواطنين من الكلاب المؤذية، مستنكرين الأسلوب الوحشي الذي عمدت اليه البلدية للتخلص منها.

وقد تطرّق برنامج “هوا الحرية” ضمن فقراته على شاشة الـ LBCI التي عرضت مساء امس الى ملفّ الكلاب الشاردة، وطالب فيها المواطنين المعنيين بتربية الكلاب بنشر صورهم الخاصة برفقة كلابهم، الأمر الذي جعل من هاشتاغ #هوا_الحرية أشبه بألبوم صور غرّد معه الناشطون عن رفضهم الاستقواء على الكائنات الضعيفة ومنها الكلاب التي وصفها البعض بالوفية في زمن الخيانة! فيما ذهب البعض الآخر الى اعتبار أن هذه الضجة الحاصلة حول هذا الملف باتت أمراً مبالغاً به، مذكّرين بأنّ هنالك كوارث بشرية تحصل إثر الحروب الواقعة في الوطن العربي، حيث أن المئات من الأشخاص يموتون كل يوم إمّا قتلاً او جوعا، وأنهم وإن كانوا ضد الطريقة التي أبيدت بها تلك الكلاب، الى ان بعضها يشكّل خطرا على المارّة.

وتجدر الإشارة الى أن بلدية الغبيري كانت قد أصدرت بياناً تنفي فيه أي أوامر صدرت عن مجلسها للتخلص من الكلاب الشاردة، وأن هذه الجريمة هي تصرّف مستنكر ومستهجن قامت به عناصر من المفرزة الصحية بمبادرة فردية، وأشار البيان إلى أن البلدية قد قامت بإيقاف الفاعلين وأحالتهم الى التحقيق تمهيدا لاتخاذ الاجراءات القانونية والمسلكية بحق كل منهم.

وفي طرابلس، قام عضو اللجنة الصحية في بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة وبالتعاون مع رئيس مصلحة الزراعة في الشمال الدكتور إقبال زيادة، بإطلاق حملة تطعيم الكلاب الشاردة في أرجاء المدينة والتي ستستمر لمدة شهرين وسيقوم بتنفيذها ليلا عمال الدائرة الصحية في البلدية حفاظاً على الصحة العامة ومنعاً لانتقال الجراثيم في المدينة، على أن تشمل هذه الحملة مدينة طرابلس بأكملها بدء اً من منطقة جبل النفايات وزيتون أبي سمراء- مكان تجمّع الكلاب- وصولاً الى منطقة الضم والفرز ثم الاسواق الداخلية ومناطق اخرى.

وأعرب كريمة عن أسفه لوقوع جريمة الغبيري، مؤكّدا على اساليب اخرى يجب اتباعها لمكافحة الكلاب الشاردة، رافضاً مبدأ القتل تحت أي ظرف كان، مشدّداً على ضرورة التعاون مع المؤسسات والجمعيات التي تُعنى برعاية الحيوانات لتأمين مأوى آمناً للكلاب الضالة وحمايتها من أي أذى.

ممّا لا شك فيه أن أزمة كثافة الكلاب الضالة في لبنان باتت تسبّب قلقاً لدى المواطنين، بحيث أنّ تعرّض أي شخص لهجوم الكلاب الشاردة أمرٌ في منتهى الخطورة يتطلّب الكثير من الاجراءات التي يجب أن تتخذها الدوائر المختصة مع مراعاة للمبادىء الإنسانية في تطبيق الاجراءات التدبيرية.

Radio Sour | راديو صور
error: المواد محمية