مطلّقة البغدادي مستعدة للتعاون

182

«إنسانة كتير مرتبة ومعترة ومنفتحة ومثقفة وترفض التطرف»! هكذا وصف المحامي حنا جعجع موكلته سجى الدليمي، مطلقة «أبو بكر البغدادي»، بعد عودته من زيارتها في سجن النساء في بعبدا أمس. الدليمي ستمثل غداً، للمرة الثانية، أمام المحكمة العسكرية الدائمة في إطار محاكمتها بتهمة الدخول خلسة إلى لبنان مع زوجها الفلسطيني كمال خلف، بهوية سورية مزورة (باسم ملك عبدالله)، بعدما أوقفت في 19 تشرين الثاني عند حاجز لاستخبارات الجيش في الشمال.

وقال جعجع إن «ملفها ما في شي»، متسائلاً عن الهدف من توقيفها، إذ «ليس لها علاقة بشيء وليست صيداً ثميناً كما نظن»، علماً أن الدليمي والدة طفلة البغدادي، هاجر، وهي سليلة «عائلة جهادية» في العراق، إذ يتوزع انتماء والدها وأشقائها بين «داعش» و«النصرة». تزوجت بداية العراقي فلاح إسماعيل الجاسم قائد «جيش الراشدين» في محافظة الأنبار، الذي قتل في عام 2010 ولها منه توأمان، أسامة وعمر. ثم تزوجت العراقي هشام محمد (البغدادي) لمدة شهرين قبل طلاقها منه، وانقطاع تواصلهما قبل أن تكتشف أنها حامل منه. وقد أكّدت في تصريح سابق أنها عرفت من التلفزيون أن طليقها صار البغدادي. زوجها الأخير هو الفلسطيني كمال خلف الذي انتقلت معه خلسة إلى لبنان وهي حامل بطفلها الرابع. ليس هذا فحسب، وكانت صفقة تبادل راهبات معلولا في آذار 2014 قد تأخرت بعد اشتراط «النصرة» إفراج السلطات السورية عن الدليمي كبادرة حسن نية في آذار 2014، فضلاً عن وضع اسمها ضمن أولويات لوائح السجناء الذين تطلب «داعش» و«النصرة» الإفراج عنهم مقابل الإفراج عن العسكريين اللبنانيين.

بحسب جعجع، باتت الدليمي أمّاً همّها حماية أطفالها الأربعة الذين يقبعون معها في الزنزانة ذاتها. بشفقة يتحدث عن واقع نشأة أسامة وعمر (9 سنوات) وهاجر (7 سنوات) ويوسف (أربعة أشهر) الذي ولد، بعد توقيف والدته، في «زنزانة ضيقة رطبة لا يدخلها الهواء والشمس». ونقل عن موكلته استعدادها للتعاون مع الدولة اللبنانية: «ليقولوا لي بماذا أفيدهم أمنياً وفي قضية خطف العسكريين وأنا جاهزة للمساعدة».

انطباع جعجع الذي سيرويه غداً امام هيئة المحكمة، يثير الجدل بشأن مقاربة أهالي الإرهابيين إنسانياً. «ما ذنب أطفالي؟»، صرخت الدليمي باكية وهي تحمل طفلها يوسف، أمام هيئة المحكمة في مثولها الأول في تموز الماضي. رئيس المحكمة العميد خليل إبراهيم شرح لها حينها أن تشديد الحراسة الأمنية حولها وحول أولادها ومنع الزيارات والإتصالات عنها بسبب «تهديد البغدادي بخطف ابنته هاجر». وهي تلقّت وعداً بنقل أولادها إلى مؤسسة رعائية للإهتمام بهم إلى حين خروجها من السجن. مصادر قضائية لفتت إلى أن الدواعي الأمنية من جهة، ورفض المؤسسات الرعائية استقبالهم، أديا إلى بقائهم حتى الآن مع والدتهم في السجن.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للموقع، بل تمثل وجهة نظر كاتبها، والموقع غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

التعليقات مغلقة.