تيار المستقبل يُحرّك طرابلس ضد ميشال سماحة لشدّ العصب

 

أثارت التحركات الإحتجاجية التي شهدتها طرابلس، بعد إطلاق الوزير السابق ميشال سماحة من السجن، مخاوف بين أهالي المدينة، خشية تحوّلها إلى مقدمة لتوتر أمني في عاصمة الشمال.

ومع أن هذه التحركات لم ترقَ الى مستوى الكلام التصعيدي الذي أطلقه وزراء تيار المستقبل ونوابه وكوادره، وتحديداً وزير العدل أشرف ريفي، إلا أنها عبّرت عن مزاج يحاول البعض تركيبه وركوب موجته وصولاً إلى أهداف معينة تتعلق بتشديد القبضة المستقبلية على المدينة وشدّ عصب التيار أكثر منها احتجاجاً على اطلاق سماحة.

فقد شهدت بعض قواعد التيار الأزرق في المدينة، ومن تقاطع معهم من إسلاميين وذوي موقوفين في السجون، نقاشات وصلت إلى حدّ الدعوة إلى الحرب، والى الانشقاق عن الجيش والقوى الأمنية، والى فرز سكاني على أساس طائفي ومذهبي وسياسي. غير أن هذه الدعوات من أصحاب بعض الرؤوس الحامية، قوبلت بحملة مضادة لم يتقدمها العقلاء فقط، بل ضمت أيضاً من يصنّفون صقوراً داخل التيار الذين لم يتوانوا عن التصدي لدعوات التصعيد، لأنها لن تقود سوى إلى تلقي التيار خسائر جديدة، سياسية وميدانية وشعبية.

وفي هذا السياق يحذّر من الدعوات الى التحرّك في الشّارع لأنها “قد تخرج عن السيطرة وتؤدي إلى الفوضى”، لافتين إلى أنه “كان من الأفضل التحرّك قبل صدور القرار المتوقع بالإفراج عن سماحة، عبر تنفيذ إعتصام سياسي وشعبي كبير أمام المحكمة العسكرية للضغط عليها. أما التحرّك بعد وقوع الواقعة فهو بلا قيمة فعلية”.

مصادر سياسية معارضة لتيار المستقبل في المدينة أكدت أن “رهان التيار على حصاد أي تصعيد من تحرّكه في الشارع سيكون خاسراً، والتيار غير قادر على الذهاب بعيداً في تصعيده، وهو محكوم بسقف منخفض لأنه سيواجه بموقف حازم من الجيش الذي سيلقى دعماً سياسياً وشعبياً واسعاً لضرب أي تصعيد وتوتر أمني في الشارع”.

وتلفت المصادر الى أن المستقبل في أي تصعيد “إنما يصعّد ضد حكومته وضد القوى الأمنية الخاضعة لسلطة وزير الداخلية الذي هو من حصته”، لتخلص الى أن “الهدف من أي تحرك مستقبلي هو إعادة القبض على الساحة السّنية بعد تسرّب قواعد وشرائح منها في اتجاه منافسين ااتيار وخصوم له”.

التعليقات مغلقة.