مدير الإستخبارات الروسية كان بمهمّة سريّة وقُتلَ في بيروت

رئيس إدارة الإستخبارات العسكرية الروسية إيغور سيرغون

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

يروي ديبلوماسي مقيم في لندن أن تطورات كثيرة وخطيرة، كانت قد سبقت الاتفاق بين واشنطن وموسكو على وقف الأعمال العدائية في سوريا ومحاولة إعادة إطلاق مسار سياسي لحل سلمي في هذا البلد الذي يطفئ، بعد أقل من أسبوعين، الشمعة الخامسة لحربه التي أطفأت كل البلاد وأغرقتها في بحر من الدماء.

وأكد الديبلوماسي أن مهندسي الاتفاق، وزيري الخارجيتين الأميركية والروسية، جون كيري وسيرغي لافروف، لا تتملكهما أي أوهام. ويضيف أن الخطة الأميركية الروسية تراهن على فتح ثلاثة خطوط متزامنة، يؤمل أن تتجه إلى اللقاء في نقطة الحل المرجو. خط أول يتمثل في صيغة متحركة لوقف للنار، قابل للتوسع في الجغرافيا، كما في نوعيته. بحيث يتمدد هذا القرار ليسير بسرعات مختلفة في أماكن مختلفة: وقف للأعمال الحربية في موقع. في مكان آخر يمكن أن يتطور إلى فتح نقاط تواصل بين مناطق الصراع. وفي أمكنة ثالثة يمكن أن تتم رعايته بمراقبين دوليين يحوّلون الهدنة إلى أرضية صالحة للمسارات الأخرى.

فيما يعتقد الدبلوماسي أيضاً، أن مصادر تمويل خارجية ستكون جاهزة لتذليل تلك المصالحات، بحيث تستخدم فيها تكتيكات العصا والجزرة معاً.

وكشف الديبلوماسي نفسه، أن موسكو لم تكن قد “بلعت” بعد حادثة وفاة الكولونيل إيغور سيرجون، رئيس جهاز المخابرات الروسية ونائب رئيس القوات الجوية. وهو الذي قضى في ظروف غامضة أواخر كانون الثاني الماضي.

وفيما ذكرت صحف بريطانية أنه توفي بعد أسابيع على إرساله إلى دمشق في مهمة سرية، يكشف الدبلوماسي نفسه أن ثمة معلومات في لندن تشير إلى أن المسؤول العسكري والمخابراتي الروسي الكبير، قد توفي في بيروت. ولا يستبعد أن تكون وفاته نتيجة عملية أمنية مخابراتية معقدة، قد تكون شاركت فيها أكثر من جهة أمنية عربية وشرق أوسطية. الأمر الذي لا بد أن موسكو كشفت بعض خيوطه. وهو ما جعل القرار الروسي بالمواجهة مع تركيا حاسماً ونهائياً. وهو ما لمسته واشنطن أيضاً. فسارعت إلى فرض وتيرة مقاربتها للأزمة. والتي انتهت إلى وقف النار وانطلاق المسارات المذكورة.

التعليقات مغلقة.