العونيون يتجهون للتصعيد : استقالات فاعتصامات فنظام جديد

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

أخّرت الأزمة المستجدة مع دول الخليج انطلاق الخطة الجديدة التي وضعها العونيون للتعاطي مع المرحلة وكسر المراوحة التي تشهدها البلاد منذ حوالي عامين وبخاصة بما يتعلق بالملف الرئاسي. وقد أرسل رئيس تكّتل “التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون أولى الاشارات في هذا المجال في البيان الصادر عن الاجتماع الأخير لـ”تكتل التغيير والاصلاح” والذي ورد فيه أنّه “اذا استمرت نفس الممارسة في جلسات انتخاب الرئيس، فلن يبقى تعطيل الميثاق من دون رد”.

ويتجه العونيون للتصعيد قبل موعد 14 آذار أو كحد اقصى قبل نهاية الشهر الجاري، وهو ما كشفته مصادر قيادية في “التيار الوطني الحر”، لافتة الى ان العماد عون كان مستعجلا وقد قرّر الخروج للإعلان عن أولى الخطوات التصعيدية في الساعات الماضية الا أنّه عاد وبحث الموضوع مع حلفائه وبعد الدراسة المعمقة ارتأى تأجيل اطلاق صفارة انطلاق التصعيد بضعة أيام. وقالت المصادر أن عون “سيطل وفي مرحلة أولى لشرح ملابسات كل ما حصل في الجلسات الـ36 الماضية والتي كانت تخصص لانتخاب رئيس، وللتصويب على المناورات التي انطلقت مع ترشيح النائب هنري حلو ومؤخرا ترشيح رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، على ان يعلن مباشرة بعدها عن أولى الخطوات التصعيدية، باعتبار ان زمن الرضوح ولّى كما زمن سعيهم لتقطيع الوقت”.

وتتضمن الخطة العونيّة الجديدة أكثر من سيناريو، أما أبرز الخطوات التي قد تتخذ، فتبدأ بتعليق العمل بالحكومة وصولا لاستقالة الوزراء او حتى النواب على ان يترافق كل ذلك مع اعتصامات ومظاهرات كبيرة دفعا باتجاه تغيير النظام القائم.

ويبدو أن السقف العوني مرتفع حاليا أكثر من أي وقت مضى، فبعكس “حزب الله” الذي يبدو مستفيدا من عملية تمرير الوقت حتى تبلور المشهد في سوريا، يجد الجنرال ان عامل الوقت لم يعد يصب لمصلحته، فالشغور قد يمتد لعامين أو خمسة أعوام اضافية في حال لم يقرر أحدهم تحريك المياه الراكدة. وفي هذا السياق تقول المصادر: “نحن مقبلون على مرحلة خطيرة اذا لم يلاقِنا شركاؤنا بالوطن عند منتصف الطريق… فمع مرور الأيام نزداد اقتناعا بعدم جدوى النظام الحالي ووجوب الانصراف الى تغييره بما يعطي لكل ذي حق حقه وخصوصًا المسيحيين الذين عانوا منذ عام 1990 من التهميش الممنهج سعيا لتحجيمهم والانقضاض على دورهم وحقوقهم من قبل الجميع”.

ويرى العونيون أنّه لم يعد هناك ما يخسرونه، فلا يتعاطون مع فكرة المؤتمر التأسيسي والنظام الجديد بريبة كما غيرهم من القادة السياسيين المسيحيين والمراجع الروحية التي تتخوف أن يخسر المسيحيون المناصفة على حساب المثالثة. وتتحدث المصادر عن تطمينات كثيرة في هذا المجال تلقّتها ولا تزال من حلفائها وغيرهم. وتضيف: “من المرجح ان يفاجئ حراكنا المقبل باقي الفرقاء الذين اعتقدوا أن العماد عون سيمل أو ييأس فيسلم حقه بالوصول الى سدّة الرئاسة لسواه… سيكتشفون انّهم مخطئون تماما واننا مستعدون بعكسهم للتعامل مع المرحلة بما تتطلبه الظروف الراهنة”، باشارة الى ان كل الخطوات ستكون منسقة مع الحليف الاساسي “حزب الله” والحليف الجديد “القوات اللبنانية”.

وبانتظار قرار عون امتطاء حصانه ليتجه الى معركته الأخيرة، لن يكون مستبعدا أن يمتطي أخصامه أحصنتهم قبله ليسبقوه الى الساحة بعدما باتت كل الأوراق مكشوفة والجميع يقاتل وكأن لا شيء يخسره… فالخسارات أصبحت بالجملة ووضع البلد الغارق بنفاياته لن يكون أسوأ مما هو عليه اليوم، هو وباختصار زمن لم تعد تنفع فيه العودة الى الوراء أو حتى المراوحة في المكان نفسه، فإما نركب القطار المتجه صوبنا سريعا أو يتم دهسنا!

التعليقات مغلقة.