من يوقف فلتان النفايات الطبية في النبطية

النفايات الطبية في النبطية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

عادت أزمة النفايات الطبية في النبطية إلى الواجهة مجدداً، مع حدوث تجاوزات من قبل بعض المراكز الصحية، والعيادات الخاصة والمختبرات الطبية، التي تقوم برمي نفاياتها في مستوعبات النفايات المنزلية.

لم يمنع المرسوم رقم 13389 الصادر في العام 2004، الذي يفرض على كل مؤسسة صحية معالجة نفاياتها الطبية تحت طائلة العقوبات، هذه المؤسسات من الالتزام بالمعايير القانونية، فعمدت إلى رمي نفاياتها من أكياس دم تالفة وحقن ملوثة وأمصال مع النفايات المنزلية ضاربة صحة المواطنين وسلامتهم بعرض الحائط.

تصنّف رئيسة دائرة السلامة الكيميائية في وزارة البيئة الدكتورة فيفيان ساسين النفايات الطبية إلى خطرة وغير خطرة. وتبلغ نسبة الخطيرة منها 65 في المئة، منها 10 في المئة يمكن إعادة تدويرها. فيما تبلغ نسبة النفايات الخطيرة التي تحتاج إلى معالجة خاصة 5 في المئة، و20 في المئة خطيرة ومعدية. وعليه فإن معالجة مثل هذه النفايات تحتاج إلى إدارة خاصة تقتضي عزلها بالكامل، في حين يتمّ التعامل مع بقايا الأعضاء البشرية بدفنها.

عملاً بمرسوم 2004 لجأت بعض المستشفيات في النبطية كمستشفى نبيه بري الجامعي الحكومي، والنجدة الشعبية، وغندور، إلى معالجة مشكلة النفايات بالتعاون مع شركة «أركنسيال» المتخصصة في هذا المجال. لكن ذلك لم ينسحب على جزء كبير من مؤسسات المنطقة الصحية، وتحديداً بعض المراكز الصحية التابعة لهيئات خيرية، وأخرى خاصة تتنوع بين عيادات طب الأسنان، ونفايات هذه العيادات خطرها أكبر لاحتوائها على الدماء والعصب، ومختبرات التحاليل الطبية. فهذه المراكز ترمي نفاياتها مع النفايات المنزلية، وتقوم البلدية بنقل النفايات كلها إلى مكب أقيم في بلدة كفرتبنيت وبعض المكبات العشوائية في بلدات مجاورة، وذلك بالاتفاق مع رؤساء بلدياتها. وفي هذا تجاوز للمعايير القانونية التي تُعنى بسلامة المواطن إضافة إلى المخالفات الجسيمة بحق البيئة.

ويؤكد رئيس جمعية «المحافظة على البيئة والتراث» الدكتور ماجد بعلبكي، أن «مخاطر هذه النفايات تصاحبها حتى بعد التخلص منها بطرق بدائية كالحرق والطمر، أو أثناء جمعها أو تخزينها أو نقلها أو رميها بطرق عشوائية لتأكلها القطط والحيوانات الشاردة، وهنا يكمن الخطر إذا ما علمنا الحجم الهائل للأمراض والفيروسات التي تنتشر من أماكن رميها، وذلك بعيداً عن أعين الرقابة الصحية والبيئية المعدومة أصلاً في المنطقة». وترتكز المخاطر البيئية لسوء إدارة نفايات المؤسسات الصحية على: تلوث المياه السطحية والجوفية بالجراثيم والميكروبات، تلوّث الهواء بسبب الحرق العشوائي للنفايات، وتلوّث التربة بمواد مسرطنة «كالديوكسين».

الغالبية العظمى من المؤسسات الصحية في النبطية لا تلتزم بالمعايير القانونية في تصريف نفاياتها، وإذا كان المطلوب أن تقوم وزارتا الصحة والبيئة بواجباتهما في شأن النفايات الطبية في النبطية. يلفت نقيب المستشفيات في لبنان سليمان هارون الانتباه إلى أنه لا يكفي إصدار المراسيم وإلزام المستشفيات بالتقيّد بها، وإنما تجب مساعدتها على تنفيذها.

التعليقات مغلقة.