فضيحة برسم الجيش و قوى الأمن

السبتيّة قرب جامعة الشرق الأوسط

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

استتبّ الأمن فعلاً في الحيّ الشهير، الذي اقترن اسمه بتجارة المخدرات في لبنان: حيّ الزعيتريّة. انتشر الجيش في الحيّ وتراجعت تجارة الممنوعات، لا بل انعدمت، كما يردّد الكثيرون من المعنيّين. في مقابل هذه الصورة، والتي تحمل الكثير من الحقيقة، ثمّة حقيقة مخفيّة أخرى تغفل عنها الأجهزة الأمنيّة، ونخشى أن يكون ذلك عمداً. هل في ذلك اتهام مباشر بالتقصير للقوى الأمنيّة؟ نعم، نتّهم، حتى تثبت لنا هذه القوى العكس.

المكان: السبتيّة، وتحديداً قرب جامعة الشرق الأوسط. شارعٌ هادئ، ينعم سكّانه بوجود مساحة خضراء في جواره وبعدم وجود زحمة، ما دامت الطريق تُقفل في آخره. مشكلة هذا الشارع أنّه يقع خلف حيّ الزعيتريّة الشهير، ما جعله يتحوّل منذ حوالي الشهرين الى ممرّ لتجار المخدرات ومن يتعاطيها، ويأتي هؤلاء بسيّاراتهم ودرّاجاتهم الناريّة وحتى أسلحتهم، ثمّ يتجاوزن عشرات الأمتار في الحرج ليصلوا الى “مربط” التجّار ويشترون منهم ما تيسّر من المخدرات.

واللافت أنّ عمليّة “التسلّل” هذه تتمّ غالباً في وضح النهار، وكأنّ “روّاد” الحيّ يدركون أنّهم في مأمن وأنّ القوى الأمنيّة ليست في وارد مداهمتهم، علماً أنّهم يتوجّهون الى الحيّ عبر أربعة مسالك مطلّة كلّها على الأبنية السكنيّة المجاورة وعلى حرم الجامعة.

ويروي سكّان الشارع بأنّ السيّارات نفسها تتردّد غالباً الى المكان، ويعود بعض من تقلّهم من الحيّ وقد بدت آثار المخدرات ظاهرة على سلوكهم. ويشير أحد السكّان لموقع الـ mtv الى أنّ مجموعة من الشباب، من سكّان الشارع، قامت مرّتين بتوقيف شبّان وتسليمهم الى القوى الأمنيّة، علماً أنّ محاولاتهم المتكرّرة للاتصال بهذه القوى طالبين منها أن ترسل دوريّات الى المكان باءت بالفشل.

ويضيف: “نتصل بالمخفر فيحيلنا الى مخفر حبيش مرّة، ويطلب منّا أن ننظّم عريضة ونرفعها الى البلديّة مرّة أخرى. وآخر الحوادث التي شهدها شارعنا كانت يوم الأحد الماضي حين حضرت عصراً إحدى السيّارات، وترجّل منها عددٌ من الشبّان متوجّهين الى حيّ الزعيتريّة، فقام أحدهم بالتحرّش بفتاة من سكّان الشارع ما استدعى تدخل والدها، ثمّ حصول تضارب بين الشبّان وعدد من السكّان تخلّله تهديد بالسلاح، ما كاد يؤدّي الى حصول مجزرة”.

يحصل ذلك كلّه، بشكلٍ يومي. ارتفع صوت سكّان الحيّ مراراً. أوصلوا شكواهم الى أكثر من جهة أمنيّة من دون أن يلبّي نداءهم أحد، في تقصير يبلغ حدّ المشاركة في الجرم. وإذا كان بإمكان المراجع الأمنيّة الادّعاء بأنّها لا تعرف ما يحصل في هذا الشارع، فهي باتت، بعد هذه السطور، تعرف جيّداً وعليها أن تتحرّك. علماً أنّ موقع الـ mtv سيواصل الإضاءة على ما يحصل في هذا الشارع حتى تقوم القوى الأمنيّة بواجباتها تجاه سكّانه وللقضاء نهائيّاً على “بؤرة زعران المخدرات” التي تقضي على شبابنا.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

التعليقات مغلقة.