هذه تفاصيل 117 يومًا بوتينيًا في سوريا

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

في الذكرى المئوية الأولى لاتفاقية “سايكس – بيكو” الشهيرة، والتي أدّت إلى تقاسم النفوذ في المنطقة العربية وشمال أفريقيا، يحتفل الغربيون مجددًا بالتنسيق مع روسيا بتوافق “كيري – لافروف” الجديد. إذ إنّ وزيرَي الخارجية الأميركي والروسي ينفذان “الإتفاق السري” الذي عقده سيدا الكرملين والبيت الأبيض خلال لقائهما في كانون الأول الماضي، والذي ينصّ على إنهاء الحرب وتقاسم سوريا.

177 يومًا قضتها القوات الروسية في سوريا، تخللتها حوادث أمنية وعسكرية كثيرة، وكان الحدثان البارزان، في 3 تشرين الأول حين أسقطت تركيا طائرة “سوخوي”، ومقتل رئيس إدارة الاستخبارات العسكرية الروسية الجنرال إيغور سيرغون في مستهل العام الحالي، حيثُ تفيد بعض المعلومات أنّه استُدرج وقُتل في بيروت، فيما نقلت مواقع سورية معارضة أنّه أقدم على الإنتحار، لكنّ الوكالات الروسية تؤكّد أنّه توفي نتيجة أزمة قلبية، وينفي الكرملين أنّ المسؤول الرفيع لدى بوتين ماتَ في لبنان.

قرار التدخّل

في تموز 2015، أوفد السيد علي الخامنئي قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني الى موسكو سرًا للتشاور بالتدخل العسكري الروسي. وفي أعقاب الزيارة، أطلّ الرئيس السوري بشار الأسد من “قصر الشعب” معلنًا أنّ جيشه تعب وتنقصه طاقة بشرية. عندها اتخذ “القيصر” قراره بالتدخل في الحرب السورية لإنقاذ أبرز حليف له في الشرق الأوسط، وطلب ما يلي:

-تجهيز قاعدة حميميم العسكرية وقاعدة طرطوس البحرية.

-إقامة جسر جوي بين روسيا وسوريا لإمداد الأسلحة خلال فترة التدخل.

-إرسال أكثر من 500 طائرة إلى سوريا.

الإنتقال إلى سوريا

إنتقل جنود من “المارينز” من منطقة القرم في أوكرانيا إلى سوريا عبر مضيق البوسفور.

-قدمت مجموعة لـ”مكافحة الإرهاب”من البحرية الروسية إلى طرطوس.

-تمّ إستخدام 8 سفن شحن على الأقل لنقل عتاد عسكري إلى ميناء طرطوس واللاذقية، من بينها الطائرات النفاثة والمروحيات العسكرية.

  • وصل ما يقارب 1700 خبير عسكري إلى سوريا عبر ميناء طرطوس.

الغارة الأولى

أخطرت روسيا الولايات المتحدة الأميركية أنها ستباشر ضرباتها الجوية، طالبة إخلاء المجال الجوي السوري، كما أبلغت إسرائيل بالغارات عبر اتصال بقنوات أمنية مع مستشار الأمن القومي يوسي كوهين وهيئة أركان الجيش الاسرائيلي. وفي 30 أيلول، بدأت الضربات الجوية الروسية على مواقع تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا.

الأهداف:

-مساعدة القوات السورية التي أنهكت كما صرّح الاسد.

-مساندة الجيش السوري للوصول إلى الحدود التركية.

-إحكام السيطرة على حلب.

-إضعاف المعارضة السورية .

-المحافظة على قاعدة طرطوس ومطار حميميم.

مهمات القوات الروسية:

  • مراقبة جوية بواسطة طائرات من دون طيار فوق سوريا.

  • تدمير 209 منشأت نفطية.

-مساعدة الرئيس الأسد على استعادة السيطرة على 4000 ميل مربع من الأراضي بينها 400 قرية وبلدة.

-ضمان قاعدة عسكرية بحرية في ميناء طرطوس السورية بالإضافة إلى قاعدة جوية ومركز لجمع المعلومات الاستخباراتية في اللاذقية.

-تمكّنت القوات السورية بمساندة الطيران الروسي من إستعادة السيطرة على معظم ريف اللاذقية الشمالي.

-إستعادت القوات السورية مناطق في ريف حلب الجنوبي، وباتت تسيطر على طريق دمشق – حلب الدولي.

-إستعادت القوات السورية عشرات القرى التي كانت تحت سيطرة “داعش” في ريف حلب الشرقي.

-تعزيز حماية طريق إمدادها البري الوحيد بين حماة وحلب.

-إستولت على مساحات واسعة من منطقة المرج في الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

  • أطلقت سفن أسطول بحر قزوين 26 صاروخ “كاليبر إن كا”على 11 موقعًا لداعش في ريف الرقة وحلب وإدلب.

موسكو رحلت لكن بحسب صحيفة ” فايننشيال تايمز”، فقد تركت في سوريا:

-أكثر من 10 طائرات هليكوبتر روسية كافية لدعم القوات السورية في المناطق التي تسيطر عليها.

  • أنظمة صواريخ اس 400 المضادة للطائرات.

-قاعدتان بارزتان.

-في 16 شباط 2016: أفادت “سبوتنيك” أنّ روسيا أرسلت إلى سوريا أخطر أسلحتها السرية، من أجل العمل على كشف كل ما يحدث في المنطقة. فظهرت في قاعدة حميميم السورية الطائرة الروسية الاستخباراتية من طراز تو214R، وهذا السلاح هو طائرة تجسس من النوع المتطور.

في 11 شباط 2016: نقل مسؤول غربي أنّ روسيا قدّمت إقتراحاً لبدء وقف إطلاق النار في سوريا في الأول من آذار.

مساعدات إنسانية

إشارةً إلى أنّ مصادر مطلعة ذكرت أنّ سوريا تلقت نحو 100 ألف طن من القمح منحة من روسيا في 3 تشرين الثاني 2015، ومساعدات إنسانية أخرى في 21 كانون الأول 2015.

قرار الإنسحاب

في 14 آذار 2016، صدمَ بوتين العالم بقراره المفاجئ بسحب قواته الرئيسية من سوريا، الحدث الذي حاز على الكثير من التأويلات، لا سيما مع تلويح بالحلّ السياسي من أروقة جنيف.

التعليقات مغلقة.