كازينوليكس : قبل أن يقع كازينو لبنان في الهاوية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

في عام 1959، كانت بداية “كازينو لبنان”، بعد تدشينه في احتفال ضخم ليلة الرأس السنة، لينطلق منذ ذلك التاريخ في مسار تصاعدي جعل منه اهم كازينوهات “الشرق الأوسط”، حيث تمكن من استقطاب اثرياء العالم ومنهم “أوناسيس”، وجذب أبرز وأشهر المطربين والفرق الفنية العربية والعالمية. بيد ان طريق النجاح باتت على ما يبدو غير معبدة نحو التطور والتجدّد. حيث ان الكازينو لم يعد يتوافق في الشكل العام مع الكازينوهات العالمية لجهة التجهيزات ومستوى الخدمات السياحية، حتى انه تحوّل الى نقطة التقاء لمحدودي الدخل من المدمنين على القمار، في ظل ازدهار كازينوهات المنطقة على حساب كازينو لبنان بعدما تمكنت من جذب كبار المقامرين.

ترتبط شركة “كازينو لبنان” مع الدولة اللبنانية بعقد استثمار نادي القمار في منطقة المعاملتين لمدة ثلاثين سنة من تاريخ توقيع العقد في العام 1996 على ان تعود ما نسبته 30% من مجموع الدخل السنوي الى الدولة خلال السنوات العشر الاولى و40% خلال السنوات العشر التالية و50% خلال العشر سنوات الاخيرة، على ان تشرف لجنة سمّيت بـ “اللجنة العليا لمراقبة كازينو لبنان” على مراقبة الاستثمار من الناحيتين المالية والفنية.

ويدير “شركة كازينو لبنان” مجلس ادارة مؤلف من 9 اعضاء ورئيس موزعين على القوى السياسية الحاكمة كما يلي :

رئيس مجلس الادارة الاستاذ حميد كريدي – ماروني – حصة رئيس الجمهورية
الدكتور محمد شعيب – شيعي – حصة “حركة امل”
الاستاذ هشام طبارة – سني – حصة شركة ابيلا
الدكتور فريد سليمان – ماروني – حصة رئيس الجمهورية
الاستاذ مجيد جنبلاط – درزي – حصة “الحزب الاشتراكي”
الاستاذ هشام ناصر – شيعي – حصة “حركة امل”
الاستاذ فادي تميم – سني – حصة “تيار المستقبل” ومقرب من الرئيس فؤاد السنيورة
الاستاذ ميشال فرنيني – ارثوذكسي – حصة مصرف لبنان
الاستاذ محمد وليد النقيب – سني – حصة “تيار المستقبل”
الاستاذ جورج نخلة – كاثوليكي – حصة “التيار الوطني الحر”

وبنتيجة الوضع المزري الذي وصل اليه الكازينو اليوم، من تدني حاد للايرادات في جميع صالات الالعاب وصل الى اكثر من مئة مليون دولار، وما رافق ذلك من احتجاجات واعتصامات وسط تخبط مجلس الادارة وعجزه عن معالجة هذه المشكلات، وجهت اللجنة العليا لمراقبة “كازينو لبنان” الى مجلس ادارة الكازينو في 30 كانون الثاني 2015، كتاباً تحثه فيه على وضع خطط وبرامج تطويرية وتسويقية لهذا المرفق، محملة مجلس الادارة مسؤولية التراجع في الايرادات كونه لم يحرك ساكناً لانقاذ هذا المرفق الحيوي والاكتفاء بتقديم طلب لتخفيض حصة الدولة من عائدات العاب القمار.

وحصر كتاب اللجنة العليا لمراقبة “كازينو لبنان” اسباب التراجع، بتسع نقاط وهي :

1- تراجع اعمال الصيانة والتطوير داخل صالات الكازينو وخارجه الامر الذي جعل من الكازينو يتخلف عن الالتحاق بالمعايير الدولية التي يجب ان تتوفر بهكذا مرفق الامر الذي ساهم في تراجع نوعية الزبائن.

2- اكتظاظ الاشخاص والسائقين عند مداخل صالات الالعاب، ما يؤدي الى انتهاك خصوصية بعض الزبائن.

3- عدم الالتزام بتطبيق القانون، والشروط التي تنص على نوعية وفئة معينة من الزبائن، سواء لناحية السّن المحدد للدخول الى الكازينو، والدخل المطلوب للمشاركة في الالعاب الامر الذي يسبب الازدحام ويؤثر على نفسية اللاعبين.

4- تشويه الصورة السياحية للكازينو من خلال وجود الات سلوت ماشين وبوكر معطلة ومحطمة.

5- وجود المرابين داخل الكازينو.

6- عدم بذل اي جهد لاطلاق المراهنات على العاب البينغو وعلى الالعاب الرياضية.

7- عدم الالتزام بالتصنيف السياحي لكازينو لبنان الذي حاز على درجة دولية من خمسة نجوم.

8- الاحجام عن تحفيز الزبائن واستقطاب الجدد منهم في ظل ازدهار كازينوهات المنطقة على حساب لبنان.

9- الازدحام الكبير في صالة التسلية وغياب المدربين على الالعاب الالكترونية.

وطالبت اللجنة ادارة الكازينو، اتخاذ الخطوات اللازمة لتطوير الاداء الاداري والفني، لاعادة البريق الى هذا المعلم السياحي اللبناني. كذلك ارفق الكتاب بجدول للمداخيل منذ عام 2010 الى عام 2014، يظهر التراجع المخيف في الايرادات، حتّى وصل الى اكثر من مئة مليون دولار.

في الحلقة القادمة، نتابع سوياً الردّ الذي جاء من ادارة الكازينو على كتاب “اللجنة العليا لمراقبة كازينو لبنان”. لنفتح بعدها اولى الملفات، حيث سنبدأ بملف التحقيق في قضية المازوت، من خلال عرض التفاصيل كاملة بالوثائق والاسماء والتواريخ.. انتظرونا.

التعليقات مغلقة.