إقفال مكاتب العربية في بيروت القصة الكاملة

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

فوجئ العاملون في مكاتب قناة “العربية” وقناة “الحدث” المتفرّعة عنها صباح اليوم بقرار إقفال مكاتب المحطة في رياض الصلح كلياً، وهو ما أكده مدير مكتب “القناة” في بيروت عدنان غملوش في اتصال مع “الجديد” عازياً السبب إلى “دواعٍ أمنية”.

ويوضح غملوش أنّ محامي القناة هو من أبلغ الموظفين بأنّ قرار الإقفال جاء بناءً لأسباب أمنية، وأنّه تبلغ بذلك مثله مثل غيره.

وفيما تدور التساؤلات حول حقيقة الأسباب التي أدّت إلى اتخاذ مثل هذا القرار، وإن كانت فعلاً أمنية أم أنّ عوامل أخرى تقف وراء ذلك، يؤكد العاملون في المحطة أنّ الإقفال دائم وليس مرحلياً، وذلك بعد تبلّغهم بقرار الصرف.

وفي هذا السياق، أكدت مراسلة “القناة” عليا ابراهيم في اتصال مع “الجديد” أنّ القرار كان مفاجئاً، وأنّهم تبلّغوا بذلك صباح اليوم عبر محامي القناة من دون معرفة الأسباب، مؤكدة في الوقت عينه أنّ التعويضات ستُدفع لهم.

بدوره، قال محمد لوباني، أحد العاملين في المحطة، إنّه لم يتبلّغ بعد رسمياً بالقرار رسمياً، وإنّه فوجئ بورود الخبر في الإعلام، مشيراً إلى أنّه “لغاية الأمس كنا نعمل في المكتب بشكل طبيعي”.

كما حاولت “الجديد” الاتصال برانيا لوقا، التي تعمل أيضاً في القناة، فرفضت الأخيرة التحدّث في الموضوع، وقالت: “أنا أصلاً تلفزيون الجديد كلّه ما بحبو”!
وفيما تضاربت المعلومات حول أسباب هذا القرار، استبعد وزير الإعلام رمزي جريج في اتصال مع “الجديد” أن تكون أسباب الإقفال أمنية لأنّ هناك مؤسسات أجنبية ما زالت موجودة في لبنان والوضع الأمني مستقر نسبياً.

وقال إنّ “توتر العلاقات مع دول الخليج قد يكون وراء إقفال مكاتب “العربية” في بيروت”، آسفاً في الوقت عينه إذا تبيّن أن ذلك صحيحاً، لأنّنا نحاول أن نعيد العلاقات إلى طبيعتها والرئيس سلام أجرى ويجري اتصالات في سبيل ذلك، ومن المحتمل أن يلتقي العاهل السعودي على هامش قمة الأمن النووي المنعقدة في تركيا”.

وفي هذا السياق، تردّدت تحليلات عن أنّ الصرف قد يرتبط بأسباب سياسية أو طائفية، وأنّ “العربية” اتخذت من التهديدات الأمنية المزعومة حجة لصرف عدد من الموظفين “المغضوب عليهم”.

ولاحقاً، أعلنت قناة “العربية في بيان أنّه “نظراً للظروف الصعبة والتحديات الموجِبَة على الأرض، وحرصاً من قناة “العربية” على سلامة موظفيها وموظفي مزوّدي الخدمات المتعاقدين معها في كل زمان ومكان، تَقرّر إجراء عملية إعادة هيكلة نشاط القناة في لبنان، وهو ما أسفر عملياً عن إقفال المكتب المتعاون في بيروت. وبطبيعة الحال، تستمر “العربية” بتغطية الشأن اللبناني ومتابعته الحثيثة، على كافة الصُعد والمستويات، مستعينةً بنخبة من الخبراء والمُتعاقِدين، وبإمكانات مزوّدي الخدمات على تنوّعهم واختلافهم.

وتؤكد قناة العربية على حرصها وعمل ما في وسعه التسهيل حصول بعض الزملاء المعنيين بقرار إعادة الهيكلة على فرصٍ وظيفية أُخرى، عبر السعي الى ايجاد فرص لهم في أقسام ومكاتب تنضوي تحت مظلة “العربية” أو مع مزوّدي الخدمات المتعاقدين معها. كما وسيحصل كل زميل ممن تمّ الاستغناء عن خدماتهم من قبل مزود الخدمة المحلي التابعين له قانونيا وتعاقديا في بيروت على كامل حقوقهم المشروعة، وذلك بموجب العقود الموقعة بينه وبين مزود الخدمة.

وإضافةً إلى الحقوق التعاقدية، تؤكد “العربية” أنه وبالتنسيق مع مزود الخدمة المحلي في بيروت سيتم منح الزملاء المعنيين بإعادة الهيكلة، عطاءات استثنائية أُخرى، انطلاقاً من حرص القناة على مصلحة جميع الموظفين والعاملين من صحفيين وفنيين وتقنيين وغيرهم وذلك تقديرا لمساهمتهم في خدمة القناة عبر مزودي الخدمات، على امل أن يُسهم ذلك في مساعدتهم، وتحسين فرصهم في الحصول على آفاق جديدة مستقبلاً.

ويهم قناة “العربية” أن تشدّد لجمهورها الواسع في لبنان – والذي تحرص عليه كل الحرص – على استمرار التزامها بتغطية الشأن اللبناني، وهو أمرٌ لم ولن يتوقف، علماً أن عملية إعادة الهيكلة هذه لن تؤثرا إطلاقاً على العلاقة الوطيدة التي تجمع “العربية” بمشاهديها فيلبنان والعالم العربي. إن اولوية العربية كما عودت المشاهد العربي هي الحصول على السبق الإخباري والتميز المهني لكن ذلك لا يسمح بأي حال من الأحوال بالمجازفة بأمن العاملين في خدمة شاشتها وسلامتهم”.

التعليقات مغلقة.