التقشف السعودي في لبنان : تعودّوا عليه

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

 

من سحب هبة الثلاثة مليار دولار للجيش اللبناني، الى التلويح بعقوبات مصرفية، الى إغلاق مكتب قناة العربية في بيروت، الرسالة واحدة : السعودية تغيرت وابنها المدلل لم يعد لبنان الذي احتضنته منذ اتفاق الطائف.

التقشف السعودي حيال لبنان لا يطال فقط بيروت، وهو انعكس بحسب مصادر موثوقة، في أنشطة لبنانية في الخارج من باريس الى لندن الى واشنطن كانت تساهم فيها المملكة وسحبت هذه المساهمة حديثا.

اما ابرز الأسباب لهذا النهج السعودي فهي :

1- المواجهة المفتوحة مع ايران وذراعها الخارجي الاقوى “حزب الله”. هذا يضع لبنان في عين العاصفة ويوحي باجراءات أقسى في إطار تحضير لوائح لأشخاص لبنانيين قد يتم طردهم من المملكة.

2- سياسة سعودية اقتصادية اكثر حزما تعطي اولوية للوضع الداخلي والتحضير لمرحلة انتهاء الاعتماد على النفط وتأهيل الاقتصاد السعودي لهذه المرحلة.

3- تخصيص المال الخارجي لأماكن نفوذ محورية لها مردود مباشر على المملكة . وهنا يبرز اليمن حيث يتقدم التحالف السعودي، وجبهات جديدة في افريقيا حيث تبني الرياض قاعدة عسكرية في دجيبوتي، وقد انتزعت السودان من ايران وتزيد تأثيرها في نيجيريا. وفي هذا الإطار تعول المملكة على مواقف تتصدى مباشرة للتدخل الإيراني مثلما يجري في العراق مع إياد علاوي والصدريين وليست خجولة أو مواربة في موقفها.

ولأن لبنان وأزماته الطويلة لا توحي بمردود سياسي وأمني واقتصادي اليوم على السعودية كاليمن ودوّل أفريقية، فمن المتوقع ان تطول هذه السياسة، وحتى إشعار آخر مصدره الواقع البيروتي ورسائل “حزب الله”.

التعليقات مغلقة.