وشوم تغزو الضاحية الجنوبية وهذه أسبابها

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

منذ 10 سنوات تقريباً، انتشرت ظاهرة بين شباب الطائفة الشيعية في لبنان اعتبروا أنها طريقة جديدة للتعبير عن التزامهم وخياراتهم السياسية. طريقة ما انفكت تلقى رواجاً بعد اندلاع الحرب السورية في العام 2011، إنّها “الوشم”.

عبارات ورموز ووجوه، هذا ما يطلبه هؤلاء الشباب من الواشمين، مؤكدين أنّ نقشها على أجسادهم دليل على ما يفترضون أنه تديّن، بحسب تقرير أعدّته صحيفة “لو موند” الفرنسية.

بين “خيار شخصي” و”هويتي”

فيما يزيّن وجه الممثلة الهوليوودية جينيفر لورانس ساقه اليمنى، يؤكد حسين منصور (21 عاماً) الذي يغطي وجه الإمام الحسين الجانب الأيسر من صدره، أعلى قلبه تحديداً، ووشم ديني آخر ظهره سيتبعه بثالث قريباً، “هذا خيار شخصي، إنّها طريقة أعبر فيها عن إيماني”، كما يقول.

أمّا علي فرحات (32 عاماً)، موظف في قسم البيع والتسويق في إحدى الشركات، فقرر قبل 4 سنوات، وشم عبارة “يا حسين” على صدره، إذ إنّ “الحسين رمز الاضطهاد الذي عاناه أبناء الطائفة الشيعية لفترة طويلة، وهم ما زالوا يعانونه في عدد من البلدان، ومنها البحرين”. ويضيف الشاب الذي وشم وجه المسيح على ظهره “… وأريد أن أقول للعالم أجمع إنني شيعي، سواء أكان عبر الوشم أو حمل السلاح، إذا ما لزم الأمر”، مشيراً إلى أنّ الشيعة، على الرغم من موقعهم القوي، يشعرون بالتهديد، “نحن أقلية في هذا العالم”.

“وشمي يحميني”

خليل عبد الله، الواشم في “صالون” في الشياح في الضاحية يوضح أنّ الوشوم الدينية ومنها العبارات والصور والرموز وسيف الإمام علي بن أبي طالب أصبحت موضة بالنسبة إلى الشيعة، منذ 10 سنوات، لافتاً إلى أنّ أكثر ما يطلب منه حالياً هو الرقم 313، عدد قادة جيش الإمام المهدي المنتظر، ومستطرداً: “يوشم المسيحيون شعارات دينية أيضاً، كالصليب أو وجه المسيح”.

بدوره، يؤكد علي، صاحب متجر لدق الوشوم، أنّ شعبية الوشوم الدينية ازدادت بشكل ملحوظ تزامناً مع اندلاع الحرب في سوريا، التي يشارك عدد كبير من مقاتلي “حزب الله” فيها إلى جانب الجيش السوري، ويضيف قائلاً إنّ أحد زبائنه الذي طلب وشماً يكرّم به السيدة زينب توفي في سوريا دفاعاً عن مقامها.

وتعليقاً على حديثه، لفت عبد الله إلى أنّ الحرب في سوريا والانشقافات في لبنان توقظ لدى البعض رغبة في التعبير عن انتمائهم الطائفي، معتبراً أنّ الوشم طريقة يحمي بها مقاتلو “حزب الله” أنفسهم ويدلون فيها على تديّنهم، علماً أن نسبة قليلة منهم تقبل على هذا النوع منها.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للموقع، بل تمثل وجهة نظر كاتبها، والموقع غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.
Loading...