تحرك على شاطئ كفر عبيدا رفضاً لمشروع ردم البحر

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

نظمت مجموعة من شباب بلدة كفرعبيدا وبلدات الجوار تحت اسم “save kfaraabida”، تحركا على شاطئ كفرعبيدا، رفضا لمشروع المرسوم الموافق عليه في مجلس الوزراء بتاريخ 25 أب 2016 “الذي يرخص لشركة انماء الشواطئ اللبنانية باشغال مساحة من الاملاك العمومية البحرية في منطقة كفرعبيدا”.

شارك في التحرك عدد كبير من الجمعيات البيئية والبحرية والنوادي الرياضية البحرية وتعاونيات صيادي الاسماك وخبراء وناشطون بيئيون، الى جانب هيئات المجتمع المدني والمئات من رواد هذا الشاطئ من ابناء البلدة وخارجها.

وتحدثت باسم التحرك الناشطة البيئية كلارا خوري، فقالت: “عام 2007، اقر مجلس الوزراء المرسوم النافذ رقم 955، الذي يعطي ترخيصا لـ”شركة إنماء الشواطئ اللبنانية”، بأشغال مساحة 37000 متر مربع من الاملاك البحرية العامة (الصخور التي نقف عليها والمياه التي تحيط بنا). وبعد مروره على وزارة البيئة، تم تخفيض مساحة الردم إلى 4000 متر مربع فقط، والغاء المرافئ السياحية، اما باقي البنود فبقيت كما كان متفقا عليها في السابق، اي استثمار مساحة 37000 متر مربع، تتوزع بين ردم البحر واستعمال وأشغال المنطقة المائية والمنطقة البرية اي الصخور، ولكن توقف بدء العمل بالمشروع لعدّة أسباب”.

وأضافت “في 25 آب 2016 اعيد الحديث عن المشروع على طاولة مجلس الوزراء، ووافق عليه الوزراء، الذين حضروا تلك الجلسة من دون الأخذ بالإعتبار القوانين المرعية الإجراء، ومنها قانون عام 1925 رقم 144، الذي يحدد الأملاك العامة البحرية بطبيعتها. كما لم يؤخذ بعين الاعتبار اي معطيات جديدة ظهرت منذ حينه”.

وتابعت “لذلك نحن نرفض هذا المشروع، إذ لم يتم إشراك العامة فيه، أو لم يؤخذ رأيهم، ولم يتم اعادة درس الأمور البيئية من قبل الوزارة المعنية اي وزارة البيئة، كما نرفض اي اشغال الأملاك العامة البحرية (اي ردم البحر او اي انشاءات على الصخور والمياه)”.

وأردفت: “نجتمع اليوم، على هذه الاملاك البحرية، التي تعد ملكا عاما، لجميع المواطنين، كي نلفت الى ان هذه الصخور هي نادرة الوجود على شاطئ البحر الابيض المتوسط، وتتمتع بدور حيوي في التنوع البيولوجي واستدامة الثروة السمكية والبحرية، واي اعمال ردم في المنطقة تغير مسار التيارات البحرية، وبالتالي تؤذي الثروة السمكية والبحرية على هذا الشاطئ والشواطئ المجاورة. ونشير أيضاً إلى ان المغاور الموجودة في المنطقة تعد موئلا لبيض السمك، وبالتالي فاعمال الردم ستؤدي الى هجرة السمك، لذا نشدد على الرفض القاطع لاي أعمال ردم”.

واستطردت “نذكر ان هذا الشاطئ، هو من الشواطئ النادرة، التي تستقبل ضيوفها من كافة المناطق مجانا لممارسة هواياتهم البحرية من غطس، ركوب امواج، تسلق، صيد سمك وغيره…ومن جهة اخرى، يعتبر هذا الشاطئ من هوية ابناء كفرعبيدا والمنطقة، لذا اي تغيير بمعالمه سيقضي على هوية كفرعبيدا”.

وطالبت بناء على ما سبق، الحكومة اللبنانية عموما، ووزارة البيئة خصوصاً “تحويل هذا الشاطئ الى محمية طبيعية، كما ذكر في الخطة العامة لتصنيف الأراضي، المصدق عليها بمرسوم جمهوري رقم 2366 صادر عام 2009، واستنادا لدراسات عديدة صادرة عن وزارة البيئة وعن مجلس الإنماء والإعمار وعن منظمات دولية ومحلية”.

ودعت الحكومة إلى “التراجع عن المرسوم النافذ رقم 955 وجميع تعديلاته، لا بل إلغاؤه نهائيا”، مناشدة كل النواب والوزراء وفاعليات المنطقة “الوقوف الى جانبنا لنحقق هذه المطالب، خصوصا ان المخططات التي حصلنا عليها لتنفيذ هذا المشروع لا تحترم حتى مضمون ما تم الموافقة عليه من قبل الحكومة، مما يوحي بعدم الثقة لأيّ اتفاق أو حلّ”. وأكّدت “إنّنا مستمرون بالتحرك حتى النهاية وسنستعمل حقنا باللجوء إلى القضاء حتى تحقيق المطالب اذا لزم الأمر”.

وتخلل التحرك نشاطات بحرية ورياضية نظمتها الجمعيات المشاركة في هذا النشاط البيئي، كما توقف عدد من الزوارق في عرض بحر كفرعبيدا، كما وقعت عريضة رافضة لهذا المرسوم. وتجدر الإشارة إلى أنّ التحرك مستمر حتى يوم الغد.

التعليقات مغلقة.