خفايا اشتباكات دوحة عرمون وقصّة القلوب المليانة

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

لم تكن الإشتباكات التي دارت في دوحة عرمون وليدة الليلة، بل نتيجة تراكمات بدأت منذ حوالي أسبوع، أربكت الأجواء وشحنت النفوس، فهذه التراكمات كانت عبارة عن أكثر من حدث غير مرتبطين ببعضهم الا أنهم حدثوا من الأطراف او بين الجهات نفسها إذا صح التعبير .

وبحسب مصادر”ليبانون ديبايت”، بدأت قصة ” القلوب المليانة “، بإشكال منذ حوالي الأسبوع بدوحة عرمون في محلّ “انترنت”، حيث قام شاب سوري بضرب طفل سوري آخر كان يلعب، فما كان من صاحب المحل، وهو من “عرب المسلخ”، الّا ان وبّخ الشاب وطرده، حتى تطور الاشكال بينهما.

ما لبث أن مضى يوم واحد على تلك الحادثة، حتى وقع الإشكال الثاني في محل “بليار” بين شابين سوريين أيضا، حيث أقدم أحدهما على طعن الآخر بسكين ما ادى الى إصابته إصابة بالغة وخطيرة.

وقد أشارت المصادر الى أن عائلة المصاب قريبة من اجواء سرايا المقاومة، فيما الجاني وعائلته قريبون من الجماعات المتشددة في المنطقة، ولهذا السبب حاولت عائلة الجاني التواصل مع مقربين من السرايا للضغط على طريق حل الاشكال حبيا و”لفلفلة” الموضوع، الا أن أهل المصاب لم يتجاوبوا، فيما بقيت النفوس مشحونة.

مضى الاسبوع الى ان حدث الليلة ما لم يكن بالحسبان، حين دارت اشتباكات مسلحة بالرشاشات والقنابل بين مدنيين وفي احياء سكنية دامت أربع ساعات قبل أن يتدخل الجيش اللبناني ويطوّق المنطقة، لإنهاء تلك الاشتباكات التي أشعلتها خلافات حول اشتراكات خطوط “موّلدات الكهرباء”، بين المدعو “أبو عطا” وجماعته، وبين أشخاص من “عرب المسلح”.

اما عن السوريين وعلاقتهم بالموضوع، فتكمن في أن كلا الطرفين يقف في صفه جماعة من السوريين المتواجدين في شارع “مريم” بالتحديد، وبهذا انقسموا هم أيضا بدورهم وانخرطوا في الاشكال، لا سيما أن بعد سلسلة الاشكالات التي حدثت قبل أسبوع وآخرها في محل “البليار”، أصبح التوتر في أعلى مستوياته.

فأصبحت الجبهات على الشكل التالي: جماعة أبو عطا وشاكر البرجاوي المحسوبين على سرايا المقاومة مع بعض السوريين والذين هاجموا شارع “مريم”، في مواجهة عرب المسلخ وبعض الجماعات المتشددة ومعهم أيضا بعض السوريين.

لا تخفي المصادر لـ “ليبانون ديبايت”، أن هناك أيضا خلفيات سياسية وحزبية، رفعت من حدة هذا التوتر وفجّرت الأمور، لا سيما بعد انزعاج “عرب المسلخ” من تسلّم قيادي جديد في “السرايا” مهامه في المنطقة، وقد امسك زمام الامور بقبضة قوية على حد قول المصادر.

هذه الاشتباكات أسفرت عن أربعة جرحى احدهم من عائلة “بشير” وهو بحال خطرة جدا، وسلسلة اعتقالات نفذها الجيش اللبناني بعد دخوله الشارع. وتعد عائلة “بشير” من كبرى عائلات “عرب المسلخ”، الامر الذي يخط احتمالات تفاقم الامور، وعودة التوتر والتصعيد اذا ما حصل اي مكروه لهذا الشاب.

في ظل كل هذه التطورات، لن يكون التساؤل من أين أتى كل هذا السلاح، إنما علامات الاستفهام يجب أن تُصوّب الى مكانها الصحيح، فلماذا تّرك هذا السلاح المتواجد بكثرة لدى كل الجماعات في المنطقة، لا سيما في هذا الشارع بالتحديد، والذي لا يمر عليه يوما دون حادثة تذكر.. وهو الشارع الذي سكنه مطلوبون، ورأينا فيه اعلاما لـ “النصرة” في يوم من الايام؟ ولماذا هذا التسيّب والاهمال في ضبط الأوضاع ولجم الخارجين عن القانون، وتنظيف تلك البؤر الميليشياوية ؟ . ولكن المثل صدق حين قال ” المال السايب بعلّم الحرام”.

التعليقات مغلقة.