صفقة الشيطان لمكافأة دماء أهالي الجنوب

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

ليس خافيا على أحد من أبناء أرض عاملة حجم التضحيات التي بذلت في سبيل تحرير البشر والحجر من رسن ( الإقطاع ) وفيما بعد من نير ( الإحتلال ) وليس خافيا أيضا على أحد ما يعانيه الجنوب من تهميش في كثير من المقومات الأساسية للعيش الكريم واللائق بمن قدم الغالي والنفيس لأجل الوطن كل الوطن. غير أن هذا الجنوب محكوم عليه دوما دفع الأثمان الغالية، وهذه المرة ليس بالدم، إنما بالصحة والعافية ومستقبل أهله وأولاده.

منذ فترة ليست ببعيدة وأحد أصحاب الشركات للاستشارات الهندسية والعقارية المدعو ( ح.س.) قام بتقديم عرض الى اتحاد بلديات صور لبيعهم محرقة تعمل بدرجة حرارة متدنية لتبث السموم والغازات المسرطنة الى اهلنا واطفالنا. والغريب ان الاتحاد الى تاريخ اليوم لا يزال يناقش امكانية شرائها بسبب استماتة احد رؤساء البلديات المحسوب على الجهة السياسية التي ينتمي اليها صاحب المحرقة، وذلك بالدفاع عنها ( لغاية في نفس يعقوب ) بالرغم من وجود دلائل علمية واضحة على عدم صلاحيتها.

وبعد نقاشات عديدة في كواليس الاتحاد تعلم صاحب المحرقة بعض الامور العلمية عن اصول الحرق ومنها ان درجة الحرارة يجب ان تتخطى ال1100 درجة وليس 800 درجة كمحرقته.

ومن المعروف عن السيد ( ح.س ) انه يعمل كالاخطبوط ولديه الدعم المادي والسياسي الكافي ليعتقد ان بامكانه تمرير اية صفقة حتى ولو كانت على حساب صحة وحياة اهلنا واطفالنا.

هنا وبكل وقاحة واستهتار بحياتنا، قام بتزوير تصميم محرقته عبر ازالة الرقم 800 من الخرائط والشروحات ووضع مكانها 1100، وطلب من مدير مكتب احد النواب في مدينة صور الذي يمثل الجهة السياسية المحسوب عليها صاحب المحرقة بمؤازرته الى وزارة البيئة ومساعدته على الاستحصال على موافقتها، على امل ان يستكمل مدير مكتب النائب ( معروفه ) بعد استيراد المحرقة عبر مساعدته على تمرير نتيجة الفحوصات التي وباعتقاده يمكنه ايضا تزويرها.

من جهة ثانية قام السيد ( ح.س ) بتسخير احد المسؤولين في الشؤون البلدية ليجمعه بكل من بلديات قانا ورشكنانيه وديرعامص والبياض للاستحصال على موافقتهم على وضع المحرقة في المربع الواقع بين هذه القرى، الا وهو كسارته في منطقة رشكنانيه العقارية.

من هنا يمكن طرح الاسئلة التالية :

1. لماذا لم يحسم امر المحرقة كليا في اتحاد بلديات صور ؟ وماذا يجري في الكواليس داخل الاتحاد ؟
2. ما هي مصلحة كل من :
– رئيس البلدية المستميت بالدفاع عن المحرقة في الاتحاد ؟
– مدير مكتب النائب في صور الذي يساعد على تمرير صفقة تساوي جريمة ؟
– المسؤول في الشؤون البلدية الذي يمثل الجهة السياسية المحسوبة عليها بلديات قانا وديرعامص والبياض ورشكنانيه ؟
3. ما هو رأي اهالي بلدات :  قانا – البياض – ديرعامص – رشكنانيه – مزرعة مشرف – عيتيت – حناويه – صديقين ؟ هل موافقة بلدياتهم تمثلهم ؟

مع العلم أنه  وفي الآونة الأخيرة جرى أكثر من لقاء لمناقشة هذا الموضوع في عدد من البلدات المعنية للوقوف على الآراء المتفاوتة حوله. وقد أفاد مصدر موثوق من إحدى البلدات المعنية باعتراض قسم كبير من أبناء البلدة وأعضاء المجلس البلدي على موضوع المحرقة وتواجدها في محيط بلدتهم.

هذا وتنشر جريدة ( الأخبار ) خبرا حول الموضوع عينه للإضاءة على مخاطره وتنبهيا للمواطنين للوقوف سداً منيعا في وجه هذا ( الأخطبوط الفاسد ) الذي يستغل جهته المحسوب عليها وبعض المستفيدين من وراء الصفقة وبعض النافذين في الشأن البلدي ليمرر ( محرقته ).

اخيرا وليس آخرا : هل اصبح الانسان رخيصا الى هذا الحد في جنوبنا الذي سقينا ارضه دما ليأتي جشع بعض الخبثاء ويدنس هذه الارض ويقضي على اهلها بالموت البطيء خدمة مباشرة لجيوبهم ولاشباع جشعهم، وخدمة غير مباشرة للعدو الصهيوني حيث يقومون بما لم يستطع هو القيام به ؟

وما دور المجتمع المدني والمؤسسات المدنية والجمعيات الأهلية والصحية والثقافية والإجتماعية والرياضية من كل هذا ؟

إلى متى الاستهتار والمتاجرة بصحة الناس ومستقبلهم في سبيل المنافع الشخصية والمحسوبيات الخاصة ؟ وهل محكوم على أهالي الجنوب دوما بدفع الثمن من حسابهم الخاص لصفقة ( الشيطان ) ؟؟ أما شبعنا حتى اليوم استغلالا وتهميشا ولامبالاة ؟

والى متى الصمت سيبقى شعارا لنا تحت عناوين مختلفة ومتنوعة مراعاة لهذا أو ذاك ؟ أما اكتفينا من السكوت عن حقنا في العيش الكريم والصحيح ؟ والى متى سنبقى مجرد أرقام في أقلام النفوس والإقتراع  و ( عرض العضلات )  في الساحات ؟  وهل ( صفقة الشيطان ) هذه هي السبيل لتحرير باقي أراضي الجنوب ؟؟؟

سؤال برسم من يعنيه الأمر …. وللموضوع بقية

التعليقات مغلقة.