تكريم الشاعر شوقي بزيع في حاصبيا برعاية النائب أنور الخليل

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

رعى النائب أنور الخليل حفل تكريم الشاعر شوقي بزيع، الذي أقامته سيدات المحبة في مكتب النائب الخليل، بالتعاون مع مؤسسة نجوى القلعاني. واقيم الحفل في دار حاصبيا، في حضور وزير الصحة وائل أبو فاعور ممثلا بالسيد شفيق علوان، النائب أسعد حردان ممثلا بلبيب سليقا، النائب علي فياض ممثلا بيهاء الضاوي، المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص ممثلا بالمقدم احمد علي احمد، المطران الياس كفوري ممثلا بالاب فخري مراد، رئيس اتحاد بلديات الحاصباني سامي الصفدي، رؤساء ومخاتير بلديات قرى العرقوب، ممثل بلدية جديدة مرجعيون حسان عبلا، مديرة ثانوية راهبات القلبين الاقدسين الاخت لبيبة مبارك، اضافة الى شخصيات تربوية وثقافية واجتماعية.

ومن الوسط الفني، شارك في الحفل: الفنان مارسيل خليفة، الكاتب اسكندر حبش، الفنان التشكيلي والاعلامي سيمون صفير، الفنان زياد الأحمدية، الفنان التشكيلي محمد صفوت، والاعلامي حيدر البدري.

وبعد النشيد الوطني وكلمة ترحيب وإشادة بالمكرم بزيع، القى راعي الاحتفال النائب الخليل كلمة بالمناسبة، قال فيها: “يطيب لي ان اقف بينكم في هذه الامسية المميزة، مهرجان الشعر والفن والثقافة الثني، لاقول في الشعر مع حسان بن ثابت:تغنى بالشعر إما كنت قائده، ان الفناء لهذا الشعر المار. وفي الموسيقى مع غوته: الروائع الفنية ملك الانسانية جمعاء، وليست ملك الافراد أو الشعوب، وعلى العالم بأسره ان يحافظ عليها. وفي الثقافة نقول مع بيار سنافيو: ليس من وعي وطني وسياسي بلا وعي ثقافي”.

وأضاف: “من خارج السياسة المتعبة ودهاليز مساربها، وانتم الادرى بتعقيدات الحياة السياسية في وطننا اليوم، اقف بين هذه النخبة المميزة والفريدة في عالم الشعر والفن والثقافة والابداع، التي أغنت حياتنا الوطنية لفترة مميزة بعطائها وستبقى لفترة جميلة من الزمن باذن الله تعطينا بسخاء من شذاها وروعة إبداعها. مع شاعرنا المكرم شوقي بزيع، الشاعر المنتمي الى أرضنا الجنوبية الطيبة، بأهلها، بمزارعها ومثقفيها، بابطالها ومقاوميها، الذين تشبثوا بها برغم كل الصعوبات، ملتزمين بقضايا الانسان والحرية والحداثة المتنورة. من عمق الشهادة وخلودها، من أمل الشباب وتطلعاته، يأتينا في قصيدته الرائعة: جبل الباروك، التي غناها ولحنها الفنان الكبير مارسيل خليفة باجمل واعمق الصور الشعرية التي تمزج بين شهادة الرجل الكبير كمال جنبلاط وخلود الأرز فوق ذرى الباروك وجبال لبنان لتجعل من فكرة الموت، انبعاث للحياة في الجماد، وللروح اللطيفة في الجسد المتهالك”.

وتابع: “بين زبقين – قضاء صور، وعمشيت – قضاء جبيل، رحلة تتجاوز الثقافة لا بل هي مسيرة، نعبر معهما عن امالنا في وطن جميل نحلم به، وطن ندخله من بوابة القمح، يرقص فيه ايمن، حتى يعانق الارض وتعانقه. وطن يدرك معنى الصوت العمشيتي الذي يصدح من وادي زبقين ليصل الى أعالي جبل الباروك وإلى خلف الجبل والى خلف خلف الجبل. قامتان لا يعنيهما شيء غير الحرية، ناضلا في سبيلها وما انهزما للطيور المعادية، لا بل انتصرا لبيروت، وللوطن، وفتحا بابا واسعا لحلم لم يعد حلما، طالما ان القصيدة بخير. وان اوتار مارسيل مشدودة على جمل موسيقية تتوالد دون ان تنتهي حتى بزوغ فجر لبنان الجديد”.

وختم كلمته بالقول: “شبابنا اليوم يحتاج أكثر من هذا التواصل وخصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها، رسالة الفن الراقي والجميل، وقد تجاوز فناننا الكبير مارسيل صالحة بابداعه حدود الوطن العربي حتى بلغ مستوى العالمية، آملا لهذه الانشطة في ان تتكرر دوما وتتعزز على مستوى المنطقة، لانكم بذلك تسهمون بقوة في إبقاء شعلة الامل مضيئة لحياة افضل ومستقبل واعد لكل أبناء لبنان”، وقال: “ستبقى فصول الجمال والابداع بخير طالما يوجد على هذه الارض شوقي بزيع ومارسيل خليفة، ستبقى فصول المحبة والوفاء طالما هناك اسكندر حبش وزياد الاحمدية”.

وبعد عرض فيلم وثائقي تحدثت فيه والدة الشاعر بزيع عن دراسته ونبوغه في الشعر، القى مارسيل خليفة كلمة بالمناسبة، قال فيها: “ان يقدر شاعر كشوقي بزيع على المضي حبا بالشعر رغم كل شي، هذا ما يجعلنا نأتي لتكريمه ولنقول هناك امل بعد. فشعر شوقي لا يموت ما دام شوقي لا يشيخ مهما كبر. هذا الرجل عاشق مثلما هو شاعر يعشق النظر الى نفسه في مرآة شعره تجتذبه لحظة الجمال في الشعور كما في الشكل وفي الكلمة كما في المرأة. شوقي يصرخ من اعالي ارض الجنوب فتحمل الريح صداه وتنثره اغاني الحب. شوقي بزيع هش تخنقه الوحشة ويجرحه الحنين مبحوح من الحزن.احب كل النساء لانه شفاف كالهواء بين ورق الصفصاف من قلب الجنوب نبت كشتلة برية وصار شجرة عظيمة كبر هذا الضوء حتى امتلانا. في الستينات من العمر يظل شوقي شابا، وصف الاحلام والنساء والامهات والشجر كما هي اصبحت القصيدة في حرة”.

وبعد كلمة للكاتب اسكندر حبش، تحدث المحتفى به، شاكرا النائب الخليل على هذا التكريم الذي تحول الى عيد حقيقي للشعر والفرح، ثم تلا قصائد من الشعر منها قصيدة “جبل الباروك” وقصائد في الغزل والحب.

بعد ذلك، كانت معزوفات للفنان زياد الاحمدية على العود من شعر شوقي بزيع والحان مارسيل خليفة، نالت اعجاب الحاضرين. وفي الختام، قدم النائب الخليل وجمعية سيدات المحبة دروعا تذكارية للمكرم بزيع والفنان خليفة وغيرهم.

التعليقات مغلقة.