بعد برج حمود وصيدا جبل نفايات في الناعمة

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

بعد نحو اربعة أشهر على اقفال مطمر الناعمة عادت النفايات إلى البلدة، ولكن هذه المرة على صورة جبل يكبر ويمتد يوما بعد يوم. بلدية الناعمة هي التي ترمي نفايات المنطقة على المسلك الغربي من الاوتوستراد.. فما السبب؟

“السبب الاساسي يعود الى عدم رفع سوكلين النفايات من المنطقة”، يقول عضو بلدية الناعمة وسام شاهين، الذي أشار في اتصال مع موقع “الجديد” الى ان الجميع يتقاذف المسؤوليات في هذا الملف وأولهم مجلس الانماء والاعمار.

الازمة بدأت قبل شهر عندما تلقى رئيس بلدية المنطقة اتصالا عند الساعة الثانية عشرة من منتصف الليل يخبره بأن النفايات لن ترفع انطلاقا من وقت المكالمة بسبب انتهاء العقد الخاص بالمنطقة، يقول شاهين، ليكتشف الاهالي بعد أيام أن نفايات المناطق المحيطة بهم كخلدة وعرمون وبعورتا يتم نقلها الى مطمر الكوستابرافا إلا نفايات الناعمة.

“يبدو ان هناك قرار سياسي حرمنا من حقنا برفع النفايات”، يشير شاهين. فعاليات المنطقة اجرت الاتصالات اللازمة وبدأت جولة لحل الازمة استهلتها بلقاء وزير الزراعة اكرم شهيب، ثم دار الموضوع من سوكلين الى مفوض الحكومة الى الرئيس تمام سلام ليعود الى مفوض الحكومة الذي قال ان لا مشكلة لديه في توقيع الملف واحالته الى مجلس الانماء والاعمار.

“وهنا وقفت القصة”، يشير شاهين الذي يشدد على ان لا رغبة لديه باتهام أحد “فقد انتشر عدد كبير من الاخبار حول هذا الموضوع منها ما يتهم سوكلين بالرفض ومنها ما يتهم مجلس الانماء والاعمار، ومنها ما يعيد سبب رفض استقبال نقايات الناعمة الى كمية النفايات الكبيرة التي تصل الى مطمر الكوستابرافا ما اضطرهم الى اتخاذ قرار بتقليل الكمية”.

منطقة الناعمة تحمّلت على مدى ثمانية عشر عاماً ونصف النفايات لتفادي وقوع ازمة بيئية وطائفية، يتابع شاهين “والان لم يتحملنا احد لمدة شهر لحين حل الازمة فاضطررنا الى استخدام المشاع الموجود على الاوتوستراد لتجميع النفايات”.

مجلس الانماء والاعمار رفض في اتصال مع موقع “الجديد” اعطاء اي تفصيل عن الموضوع، مشيرا الى انه بيد الوزير شهيّب الذي يملك حق البت به بصفته “المسؤول عن ملف النفايات”.

شهيّب أكد في اتصال مع موقع الجديد انه ليس الطرف المعرقل للموضوع، مؤكدا انه لم يعطّل الملف بل حاول حل القضية إلا “ان التعطيل جاء من فئة أخرى”.

يلفت شهيّب إلى ان لمنطقة الناعمة الفضل على جميع الاقضية من جبل لبنان الى بيروت، فهي تحملت ما لم يتحمله احد ومن المعيب ان تترك نفاياتها في الشوارع.

كحال جميع الملفات العالقة في هذا البلد، المسؤوليات تتقاذف من “هالك الى مالك الى قبّاض الارواح”، والنتيجة واحدة. إذا بقيت النفايات تجمّع على المسلك الغربي للاوتوستراد ستحظى البلدة بفرصة امتلاك جبل على الشاطئ، على غرار جبلي برج حمود وصيدا ومن يدري قد يتحول لاحقا الى حديقة!

التعليقات مغلقة.