بلدة غزير ودعت عائلة حب الله بمأتم حاشد

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

ودعت بلدة غزير المغدورين في جريمة عشقوت، جان يوسف حب الله وزوجته ايزابيل ادمون الشدياق وابنهما جان بول جان حب الله، بمأتم حاشد رأسه كاهن رعية بلدة غزير الخوري زياد الأشقر مع لفيف من الكهنة، في كنيسة سيدة الحبشية غزير، بحضور ممثل النائب العماد ميشال عون روجيه عازار، ممثل وزير العدل اللواء أشرف ريفي أسعد بشارة، النائبين السابقين منصور غانم البون وفريد هيكل الخازن، ممثل رئيس “حزب القوات اللبنانية” سمير جعجع جوزف خليل، رئيس المجلس البلدي في غزير شارل حداد والأعضاء وفاعليات وحشد من الاهالي والسكان في بلدتي غزير وعشقوت.

وألقى الأشقر عظة تأبينية تمنى فيها “عدم الإبتعاد عن التعاليم السماوية ومفاهيم المحبة والتسامح والغفران في الديانة المسيحية، مع إلزامية تطبيق العدالة والعقاب حماية للمواطن والمجتمع في زمن بات فيه الانسان عرضة للمخاطر المحدقة والوحشية المنتشرة والمتفاقمة يوما بعد يوم”.

وبعد الصلاة الجنائزية ألقى حداد كلمة قال فيها: “ما كنت أحسبني أحيا الى يوم نسير فيه وراء ثلاثة نعوش تحمل فيها أبا وأما تحتضن ضناها قربها. نسير والحزن والألم يعصرنا، فلا العين تريد ان ترى ولا الأذن أن تسمع ولا العقل ان يصدق أن هذا الزمن الصعب الرديء الذي نعيشه مفتوح على القتل والحقد والدمار. نسير والخجل يغمرنا والعار يغلفنا، أفيعقل ان يصل انسان الى هذا الدرك من الوحشية والانسانية فيقتل ببساطة وهدوء واطمئنان. غزير اليوم في حزن بكت حجارتها حزنا وألما. غزير اليوم تعيش كارثة لم تشهد لها مثيلا ولم تحدث في تاريخها ولا حتى في تاريخ الوطن. وأما شعبها وأما رجالاتها فما تعودوا البكاء ولا تعودوا النحيب. صحيح اننا نحن أمة مسيحية مارونية مؤمنة شعارنا المحبة والتسامح والغفران”.

وأضاف: “لكننا في الوقت ذاته شعب يؤمن بالعدالة والحق سبيل حياة وفعل إيمان، عدالة من السماء وهي أعلى وأسمى وأقدس العدالات وهي من صنع الملائكة والرب عز وجل. ولكن عدالة الارض هي أقرب الى الانسان والمجتمع، هي عدالة تفترض التطبيق والتنفيذ لتكون درعا وحاميا وحافظا للانسان والمجتمع”.

وتابع إنّ “رجلاً مثل هذا المجرم فتك بالانسان وهتك عرض الانسانية، وقتل بمسدس أميري تعود ملكيته للدولة اللبنانية، سلاح كان من المفترض ان يحمي الوطن والمواطن، فاذا به يردي أربعة من أطيب وأجمل وأشرف الناس، يرديهم لأتفه الأسباب بدم بارد وعن سابق تصور وتصميم. يقتلهم فيقتل معهم الطيبة والمحبة ويقتل الانسان والانسانية. ان الجاني ينتمي إلى جهاز الأمن العام اللبناني وهو الجهاز الذي حمى لبنان ويحميه في اصعب الظروف ويرأسه من شرف الوطن ورفع راية العزة والكرامة. كنّا نتمنى لو حضر من يمثله بيننا للتعزية، وسيكون معنا حتما إلى جانب العدالة للمطالبة الحثيثة والدؤوبة والملحة لإحقاقها وتطبيقها”.

وختم حداد: يا ايها الراحلون الى ديار الخلود، غزير تستقبلكم اليوم بعدما ودعتكم عشقوت الحبيبة برجالاتها واهلها، تستقبلكم بالزفة والورود والزهور والفرح، تستقبلكم كالأم المشتاقة الى ابنائها بعد غياب، تستقبلكم لترقدوا في ترابها بإطمئنان وسلام، ووعدنا لكم ان دماءكم لن تذهب هدرا، بل ان العدالة ستتحقق ولا بد ليكون العقاب عبرة لمن تسوله نفسه قتل الانسان وقتل السعادة والبشرية. اردنا ان نتقدم بالتعازي فلم نجد احدا لنعزيه، فغزير كلها في حداد، غزير كلها تتقبل التعازي”.

التعليقات مغلقة.