شورى الدولة مُصر على وقف مناقصة الميكانيك

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

يبدو أن مجلس شورى الدولة ثابتٌ على موقفه الرافض نتائج مناقصة المعاينة الميكانيكية، التي رست على شركة SGS لقاء مبلغ 440 مليون دولار لمدة عشر سنوات مقبلة.

فقد رد مجلس القضايا، الذي يرأسه رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر، المراجعة المقدمة من هيئة إدارة السير، التي طالبت فيها المجلس بالرجوع عن قراره الإعدادي القاضي بـ”وقف تنفيذ تلزيم الشركة الفائزة بمناقصة المعاينة الميكانيكية”.

ومن وجهة نظر قانونية، فإن القرار الجديد يتمتع بقوة إلزامية على الإدارة الرسمية ولا يمكن وضعه في خانة الرأي الإستشاري. ووفق الخبير القانوني الدكتور عصام إسماعيل، فإن قرار مجلس شورى الدولة يعني شيئاً واحداً، وهو أن “وقف تنفيذ المناقصة مازال ساري المفعول”. ويوضح إسماعيل أن القاضي لو لم يجد أسباباً جوهرية وجدية لما كان إتخذ هكذا قرار بموجب سلطته الإستنسابية.

وتتجاوز القوة الإلزامية للقرار الإطار الكلامي، حيث يتعرض للملاحقة الجزائية كل موظف يعيق تنفيذ حكم قضائي صادر عن السلطة المختصة. ويمكن للقضاء الإداري فرض الغرامة الإكراهية على الإدارة العامة من أجل حضها على تنفيذ قرارات مجلس الشورى، الذي يتمتع بقوة معنوية وأدبية، وفق أستاذ القانون الدكتور خالد الخير.

وما يجب تأكيده هو أن قرار “وقف التنفيذ” لا يعني بالضرورة إجراء مناقصة جديدة. فمصير المناقصة الحالية يرتبط بموقف وزارة الداخلية خلال الفترة الفاصلة عن موعد إصدار القضاء الإداري قراره النهائي بالنزاع، والتي قد تصل إلى سنة. فلوزير الداخلية الحق بالرجوع عن قرار التلزيم وإسترداد المعاملة إلى هيئة إدارة المناقصات من دون إنتظار الحكم. ويمكن لمجلس الوزراء إتخاذ قرار مماثل وإلغاء المناقصة الحالية. ويكشف إسماعيل أن وزارة الداخلية لم تتخذ حتى اللحظة قراراً برفع الملف إلى مجلس الوزراء.

وعملاً بمبدأ استمرارية المرفق العام، فإن المعاينة الميكانيكية باقية بيد شركة “فال”، التي انتهى عقدها إلى حين تلزيم شركة جديدة لإدارة القطاع، في ظل رفض جدي عبّر عنه اتحاد النقل البري في لبنان من خلال إغلاق مراكز المعاينة الميكانيكية والمطالبة بإسترجاع الدولة المنشآت والمعاينة.

بشير مصطفى

التعليقات مغلقة.