الكتائب تواجه موقفاً صعباً واللجوء إلى الورقة البيضاء لا يكفي

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

جرى تواصل بين قيادة “الكتائب” وممثلين عن النائب سليمان فرنجية لم تعرف نتائجه، ويحكى عن زيارة قريبة سيقوم بها موفد خاص لرئيس الحزب سامي الجميل الى الرابية، مع العلم أن وفدًا من “التيار الوطني الحر” برئاسة الوزير الياس بوصعب كان زار الجميل قبل أسبوع من دون أن يصل البحث الى نتيجة.

الاعتقاد السائد أن حزب “الكتائب” لن يصوت لا للعماد ميشال عون ولا للوزير فرنجية، وسيتجه الى خيار الورقة البيضاء مبقيا هامش خياراته مفتوحا للمرحلة المقبلة حكوميا ونيابيا.

ولا يخلو موقف “الكتائب” من صعوبة وإحراج: فمن جهة يريد الجميل أن يكون منسجما مع سياسته المبدئية التي كلفته الخروج من الحكومة، ومن جهة ثانية يواجه واقعا سياسيا جديدا انقلب المشهد فيه رأسا على عقب ولابد من التكيف معه، في ظل تطورات مهمة مترابطة : شراكة “المستقبل” و”التيار الوطني الحر” في الحكم ـ عودة المياه بين “المستقبل” و”القوات” الى مجاريها ـ تقدم وترسخ العلاقة بين “القوات” و”التيار الوطني الحر” بعدما أثمر اتفاقهما وصول عون الى قصر بعبدا.

يضاف الى هذا التبدل في الخارطة السياسية أن هناك واقعا مسيحيا ضاغطا في اتجاه إتمام الانتخابات وملء الفراغ أيا يكن الرئيس، فكيف إذا كان هذا الرئيس يحظى بتأييد أكبر قوتين مسيحيتين؟!

وبالتالي لا يمكن لحزب الكتائب أن يظل خارج هذا المناخ المسيحي، مثلما لا يمكن له أن يظل خارج الحكومة، وأن يجازف بخسارة تمثيله النيابي. أما إذا كان حزب الكتائب سيدخل الحكومة بصفتها حكومة وحدة وطنية وتتسع للجميع، فإنه بالتأكيد سيخسر تمثيله الفضفاض في حكومة سلام وسيكون له وزير واحد على الأرجح.

التعليقات مغلقة.