«داعش في أوج قوته» ولكنها بداية النهاية

الهجمات الإرهابية للتنظيم الإرهابي

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

لم تعد “فزاعة ” داعش مجرد عبارة للتهويل والمزايدات السياسية، داعش أصبح اليوم بإعتراف الجميع خطر محدق يهدد أكبر الدول وأصغرها وأصبح تنظيما في غاية التكتل والتنسيق وأصبح أمراً واقعًا ليس فقط على منطقة الشرق الأوسط بل على العالم أجمع إلى حد دقّت فيه دول العالم ناقوس الخطر وتأهبت في سبيل محاربة هذا التنظيم الإرهابي. خاصة، بعدما أثبت قدرته على توسيع دائرة بطشه، فلم يعد سيفه وأحزمته مركزة في سوريا والعراق. بل وصلت ذراعه إلى باريس وبيروت ومصر متوعدا بالمزيد وأن ما حصل هو غيض من فيض.

لا يخفي المجتمع الدَولي تخوفه وقلقه من إستمرار موجة التفجيرات الإنتحارية والهجوم الإرهابي لتنظيم “داعش” في أي رقعة من دول العالم خاصة مع إعتبار أن ما حصل في الفترة الأخيرة بداية مسار وليس مجرد رسالة. فعملية باريس التي تزامنت مع عمليات برج البراجنة وقبلها مع عملية الطائرة الروسية في سيناء، تشي بأنه لا يوجد خط أحمر أمام عمليات “داعش” القادمة.

فقد كشفت الإستخبارات الأميركية أن اعتداء باريس سبقته «اتصالات إلكترونية» بين العقل المدبر للإعتداء عبد الحميد أباعود الذي قتلته الشرطة الفرنسية الأسبوع الماضي، وقادة «داعش» في سورية. كما أن تفجيرات بيروت أيضاً اشرف عليها قادة من التنظيم من داخل سورية، ونفذها «عملاء على الأرض». اما عملية تحطم الطائرة الروسية فحصلت عبر «تحرك مستقل لخلايا «داعش» في مصر بلا تنسيق مباشر مع سورية».

هذه الهجمات الإرهابية المتواصلة للتنظيم الإرهابي ولّدت حالة قلق في عديد من البلدان، فعلى سبيل المثال يستمر في بلجيكا لليوم الرابع على التوالي فرض حالة انذار قصوى في العاصمة بروكسيل المهدّدة بهجمات وشيكة على غرار اعتداءات باريس مع إغلاق محطات المترو والمدارس وانتشار الجيش والشرطة في الشوارع. كما أن حالة التأهب هذه عكسها اللقاء الذي جمع بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الفرنسي فرانسوا هولاند في البيت الأبيض حيث تم مناقشة موضوع محاربة تنظيم «داعش» وتكثيف التعاون الاستخباراتي وتحسين تبادل المعلومات وأدوات الرصد مع الأوروبيين للقضاء عليه .

وعن سرّ تعاظم قوّة داعش وارهابه يقول العميد المتقاعد وهبي قاطيشا أن “العالم اليوم بحالة حرب كونية علىوهبة قاطيشا الإرهاب وأن دول العالم كلها بغض النظر عن طبيعة تحالفاتها تجمع على ضرورة القضاء على داعش”.

مضيفًا ” إنتشر مؤخراً الإرهاب وأصبح التنظيم يصدر الارهاب إلى العالم لأن لديه شبهة دولية وبؤرة تساعده لتصدير وتصنيع الإرهاب في العراق وسوريا ويجتذب الإرهابيين ليعاود توزيعهم.

وأشار قاطيشا بأنه ” لا يمكن القضاء على الإرهاب إلّا بالقضاء على هذه الدويلة التي أسسها داعش له عبر دمشق وبغداد بشرط ألّا يكون بشار الأسد من يدير هذه اللعبة لأنه إشترك بخلق داعش”. وأضاف ” يجب خلق نظام جديد في دمشق بدعم إقليمي ودولي للقضاء على داعش وهذه هي الطريقة الأسرع لذلك”.
وقال إن ” الكلّ يجمع على ضرورة القضاء على هذا التنظيم الإرهابي ولكن يختلفون على الطريقة فإيران وروسيا يتمسكان بالنظام السوري بينما الدول الأخرى لا يريدون ذلك”. مشيراً إلى أن ” صيغة تغيير النظام على النار، بعدما أمسكت روسيا بالورقة السورية اثر استدعائها من قبل حزب الله وإيران من أجل انقاذ نظام الأسد، وهي تعلم جيداً أنها عبر الجوّ لا تستيطع إنقاذ بشار ولا القضاء على داعش”.

كما أكّد قاطيشا ” أن الحلّ هو بإقصاء الأسد وهذا الحل وضع على السكة ولعلّ زيارة بوتين لخامنئي مؤشرا لذلك”. مضيفًا ” ان القضاء أيضًا على داعش هو مهاجمتهم والدخول إليهم في بؤرهم في سوريا والعراق.

وفي الختام أشار قاطيشا إلى أن ” “داعش لن يصمد أكثر من ذلك. ومصيره قريبا سيكون كمصير أي منظمة مماثلة امتهنت الارهاب، فهو من ساهم بوضع نهايته، لأنه وبعد تفجيرات باريس استدعى كل قوى العالم ضده”.

التعليقات مغلقة.