من هو المتضرر الاول من لقاء : بوتين – خامنئي

بوتين – خامنئي

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

تعويض معنوي حرصت موسكو على تقديمه لكل الاطراف الفاعلة بالملف السوري، خصوصًا طهران وهذا ترجم بزيارة بوتين إلى إيران ولقائه مع المرشد الخامنئي، آملين التوصل الى تسوية سريعة تمسك موسكو وحدها بخيوط تفاصيله وباعتراف ومباركة من الجميع.

يأتي لقاء فلادمير بوتين مع مرشد الثورة الايرانية اليوم بالسياق الطبيعي لمجريات الامور، بالرغم من تضارب المصالح بين بلديهما، وبالرغم من الامتعاض الإيراني الواضح من تهميش دورها والتقليل من فاعليتها بعد إستيلاء الروسي على دفة القيادة هناك، ليأتي هذا اللقاء كتعويض معنوي تحرص روسيا على تقديمه لكل الاطراف الفاعلة بالملف السوري ، ومن أجل ضمان نجاح الدور التي ترغب أن تلعبه وتحاول منذ مدة أن تظهر بأنها تمثل الدولة الوسيطة التي تستطيع أن تتواصل مع كل الاطراف، والضمانة الاولى لمصالح الجميع على أمل التوصل الى تسوية سريعة تمسك موسكو وحدها بخيوط تفاصيله وباعتراف ومباركة من الجميع.

لذا فمن غير المستبعد أن نسمع عن الكرملين خبر زيارة سوف يقوم بها بوتين الى المملكة السعودية في القادم من الايام.

المهم هنا هو معرفة ما سينتج عن هذا اللقاء، ومن هو الطرف الأكثر تضررًا منه، لما يشكل الطرفان من حضور عسكري فاعل ممسك بشكل كبير بمجريات الميدان بالخصوص بعد التدخل الروسي المباشر.
لقاء بوتين – خامنئي

من المفروض بحسب الظاهر أن يكون الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش هو الفريق الأكثر رعبًا من هذا اللقاء، إلاّ أنّ المعطيات الحقيقية تقول عكس ذلك تماما، فلا الغارات الروسية وطائرات السوخوي وطلعاتها التي بلغت حوالي 3000 قد ساهمت بإضعاف هذا التنظيم، ولا تواجد الحرس الثوري وجنرالاته منذ ما قبل ولادة هذا التنظيم قد ساهم في اضعافه بل على العكس تمامًا.

إقرأ أيضاً: العالم المعقّد بعيون بسيطة: أبو حسين أوباما وأبو علي بوتين
فالوقائع كلها تشي بأن النسبة الكبرى من غارات السوخوي إنما تستهدف الجيش السوري الحر، وبعض المدارس والمصانع والأحياء المدنية والأسواق الشعبية ولم نسمع أي خبر عن استهداف أحد من قياديي التنظيم الارهابي،أي تماما كما كانت تستهدف طائرات النظام ببراميلها طيل المدة الماضية .

وكذلك هو حال مقاتلي الحرس الثوري، الإيرانين منهم أواللبنانيين (حزب الله)، الذين لم يقاتلوا داعش يوما واحدا كما يزعمون.

وأمام هذه المعطيات فإن من السهولة بمكان إحصاء أعداد القتلى والضحايا من مدنيي الشعب السوري، يضاف إليهم أعدادا ضخمة من الجرحى والمصابين، فضلاً عن المهجرين من بيوتهم وأحيائهم المهدمة، هذا كله تحت مسمى محاربة الارهاب والقضاء على داعش وحماية السوريين، لتكون النتيجة الواضحة والتي لا يختلف عليها اثنان، بإن تنظيم داعش المجرم إنما قتل من المدنيين السوريين عددًا أقل بما لا يقاس من عدد المدنيين المقتولين من الأطراف الذين يدّعون حمايتهم والّذود عنهم بالخصوص، منهم روسيا وإيران الداعمان الأساسيان لنظام البعث وبراميله.

وعليه فإن المتضرر الأول والاخير من لقاء طهران هو الشعب السوري المسكين، بالخصوص إذا ما تمخض عن هذا اللقاء قرار يفضي الى المزيد من الاصرار على محاربة داعش .

التعليقات مغلقة.