حُسني مبارك حرا ً ويا دار ما دخلك ثورة

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

إنتهت ثورةُ الخامسِ والعِشرينَ مِن يناير عندَ بواباتِ سِجن .. حكايةُ بلدٍ وناسٍ غلابة وشعبٍ أراد أن يُسقطَ النظام .. سقطَ النظامُ في يدِ السلطة .. ودارت الأيام ومرّت الأيام ما بينَ بعاد وخِصام .. ليَخرُجَ حُسني مبارك من سجنِه المحمولِ على مستشفىُ لنتهيَ صفَحاتٌ مِن عُمرِ الثورة وتُختَمَ بالشمعِ الأحمر عاد المِصريونَ إلى غُلبِهم ..

يَبحثونَ عن وطنٍ برغيفِ خُبز وعادَ حُسني مباركاً معتزّا ً ببراءتِه من قتلِ المتظاهرين مُنهياً حُكمَ ثلاثِ سنواتٍ فقط بقضيةٍ عُرِفت باسمِ القصورِ الرئاسية لكنه عُلق على شجرة هدايا الأهرام التي منعته من السفر غادر مبارك سِجنَ المعادي وبخمسة وخميسة دَخل مِصرَ الجديدة “ويا دار ما دخلك ثورة” العسكر ُلا يَقسو على العَسكر .. والرئيسُ الذي كانَ مَخلوعاً شَغَلَ أيضاً مَنصبَ القائدِ الأعلى للقواتِ المسلحة ولأنّ مِصرَ ولاّدة فقد أَنجبت بعدَ الإخوان سلطةً مِن رَحِمِ القواتِ المسلحة ..

وفيما حَظِيَ مبارك بسِجنٍ تتصدّرُه النجوم كانَ سلاطينُ محمّد مرسي من الإخوان نزلاءَ سجون ٍلا نجمةَ لها ولا قَمر ..

أما رموزُ اليسار مِن صُنّاعِ الثوراتِ فقد سَجنوا أنفسَهم خلفَ أربعةِ جُدرانٍ مِن التهميش .. لكنَ مِصرَ أصبحتِ اليومَ بأولويات ٍأُخرى بعدما هدّدَها الإرهابُ على ضفافِها البحريةِ والبرية وباتت تطاردُ أشباحَ بيتِ المقدس وكلَّ الوافدين عبرَ سَينائِها لضربِ أمنِها وسياحتِها وربطِ نزاعِها بالخطوطِ الليبية. وإذا كانت مدنُ مِصرَ قد تغلّبت على الارهابِ في سنواتٍ ست فإنّ سوريا لا تزالُ تعيشُ اللحظة كأنّها بدأتِ الآن ومعَ كلِّ مَحطةِ تفاوضٍ تتحرّكُ الاوراقُ العسكريةُ لتسجيلِ النِّقاطِ ..

غيرَ أنّ نُقطةَ جُوبر القابون يبدو أنّها ارتدّت على مخطيطِها إذ أعلنتِ القواتُ المسلحةُ السوريةُ أنّ الجيشَ السوريَّ تمكّنَ مِن استعادةِ جميعِ النِّقاطِ التي تقدّمَ إليها المسلحون شرقَ العاصمة وذلك بعدَ القيامِ بعملياتِ التفافٍ على المسلحين الذين منوا بخسارةٍ كبيرة وقد انتقلَت نتائجُ جُوبر الى طاولةِ جنيف حيث بدأت مرحلةٌ جديدةٌ مِنَ المفاوضاتِ التي مَكّنت رئيسَ الوفدِ السوريّ بشار الجعفري من الإمساكِ بأورقِ ضُعفٍ لدى المعارضةِ ولجوئِها في كلِّ مرةٍ الى افتعالِ حربٍ لاستثمارِها على الطاولة .

ومعَ انتهاءِ معركةِ تخومِ العاصمة .. تَركت فرنسا انتخاباتِها ومرشيحها بأوراقِهم الفضائحية الممتدةِ مِن باريس الى رأس بيروت .. وقرّرت أنّ تحطيمَ رأسِ الرقة إذ أعلن وزيرُ الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان بَدءَ العملياتِ العسكريةِ لاستعادةِ المدينةِ السورية من تنظيمِ الدولةِ الإسلاميةِ في خلالِ أيام.

التعليقات مغلقة.