ليلة غدر السنيورة بـ الحريري

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

لا تزال الرسالة الموقّعة من الرؤساء الخمسة، تتصدّر العناوين، والمشهد السّياسي العامّ، إذ إنَّ “الخطيئة الوطنيّة” كما وصفها أحد أبرزِ الشخصيّات السياسيّة، لا يمكن أنْ تمرّ مرور الكرام، نظراً للرسائل الكثيرة الموجودة في سطورها، والخفايا التي كشفت عنها بشكلٍ غير مباشر.

من جهّة أولى، فإنَّ وجود رئيس “كتلة المستقبل” النيابيّة رئيس الحكومة الأسبق فؤاد السّنيورة، بين الرؤساء الذين وقعوا على الرسالة الموجّهة إلى رئيس القمّة العربيّة من باب تأكيد المؤكّد الذي جاهر به “ليبانون ديبايت”، بأنَّ العلاقة بين الرئيسين سعد الحريري والسّنيورة، متوتّرة جداً، والخلاف يتفاقم بينهما، خصوصاً في القضايا الوطنيّة المفصليّة، ولم يعد بالإمكان إخفاء هذا الموضوع، أو نفي حصوله، وعلى ذمّة مصادر قريبةٍ من تيار المستقبل، فإنَّ “الخطوة التي قام بها رئيس كتلة المستقبل، فيها إهانة مباشرة قبل أي شيءٍ آخر إلى شخص ومركز الرئيس سعد الحريري وصفته الرسميّة التي تخوّله وحده مناقشة المواضيع المثارة في الرسالة، أثناء تواجده في القمّة العربيّة التي تُعقد في الأردن”.

واعتبرت المصادر، أنَّ “تبنّي السنيورة خطوته، والمجاهرة علنيّاً في أنَّ توقيعه تم بصفةٍ شخصيّةٍ لا حزبيّة، ما هو إلّا دفاع بسيط وغير مبرّرٍ للتصرّفِ الذي قام به رئيس حكومةٍ أسبق، ضارباً العهد الجديد، والأجواء الإيجابيّة وشخص رئيس حكومة لبنان الحالي سعد الحريري، الذي اكتفى بتعليقٍ واضحٍ وصريح بأنَّ “هناك قطار سائر في لبنان نحو الأمام ومن يريد أن يستقلّه فليتفضّل وإلّا فليبقَ مكانه”.

ورفضت المصادر ما يُحكى عن تقسم أدوار بين الرئيسين سعد الحريري وفؤاد السنيورة أو معرفة الحريري أصلاً بما يُحَضِر له السنيورة، مؤكدةً لـ”ليبانون ديبايت” أنَّ أحد الموقّعين حاول التنصّل ممّا أقدم عليه بعد علمه بالوقع الذي أحدثه التوقيع، إذ أبلغ أحد المسؤولين السياسيين الكبار في التيار أنّه “لم يكن على علمٍ كافٍ بمضمون الرسالة!”.

الردّ القويّ على حركة السنيورة أتى هذه المرة وبشكلٍ لافت من يدّ الحريري “اليمنى” وزير الداخليّة نهاد المشنوق الذي يُعرف عنه أنّه أحد الصقور المعتدلة في تيار “المستقبل”، إذ وصف الرسالة بـ”الخطيئة الوطنيّة” كونها خرجت عن الوحدة الوطنيّة”.

وفي ظل هذا الجو لا تُخفي المصادر أنَّ “الأجواء حاليّاً داخل البيت الواحد ملبّدةً بالغيوم، وتنتظر عودة الحريري من القمّة العربيّة لوضع النقاط على الحروف” مشدّدة على أنَّ “الاعتراض ليس على مضمون الرسالة الذي لا يختلف معه الحريري، إنّما بالشكل الذي وُضِعَت فيه، والطريقة التي أرسلت بها”.

ويمكن من هذا الباب استغراب هذا التناغم والحب الجديد المفاجئ الذي ظهر بين الرؤساء الخمسة خصوصاً ميقاتي الذي نُعِتَ يوماً ما بـ”الخائن لدمّ الشهيد رفيق الحريري”، فأخرجه السنيورة من العباءة السنيّة! والذي أتى إلى سدّةِ الحكم بالتكاتفِ والتعاضد بين حزب الله والتيار الوطني الحرّ! وسلام الذي كان لحزبِ الله الدور الأساس في وصوله إلى رئاسة الحكومةِ، وعلى ذمّة أكثر من مصدرٍ بالغت الضاحية في تسهيل وصوله وإزالة العراقيل، إذ ردّ التحية يومها بإرسال موفدٍ لشكر الأمين العامّ لحزبِ الله السيّد حسن نصراللّه!

واعتبرت المصادر نفسها، أنَّ “تصرّف السنيورة قد يكون الوحيد بين باقي الرؤساء، الذي يمكن توقّعه أو تخيّله، الذي عبّر أساساً عن رفضهِ انتخاب العماد مشال عون رئيساً للجمهوريّة”.

التعليقات مغلقة.