حزب الله يبلّغ موافقة الحريري على النسبية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

فجر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد يوم أول من أمس الاثنين عبوة كبيرة مفخخة بكميات من التفاءل بعد أنْ تطرّق بوضوحٍ قلّ نظيره على المستوى السّياسي لجهة قرب عقد قران قانون الانتخاب بين الكُتَلِ السّياسية، إذْ قال باحتفال تأبيني: “إذا صدقت النيات فخلال أيام سيتمّ الانتهاء من القانون الانتخابي وإنّنا في ربع الشوط الأخير من إنجازه”، لكن ما كان لافتاً في كلامه هو قوله إنَّ ” فريقاً وازناً وافقَ على النسبيّة”.

دون أدنى شك إنَّ هذا الموقف فتح كوّة في جدار الأزمة الانتخابيّة، خاصّةً وأنّه صادر عن حزبٍ مطّلعٍ على جوِّ التباحث السياسيّ على مستوى الأفرقاء، ويعدُّ قطباً فاعلاً وعضواً أساساً في اللجان الثنائيّة والرباعيّة المخصّصة لبحثِ قانون الانتخاب. إشارة النائب رعد أتت بعد أيّامٍ قليلةٍ من كشف “ليبانن ديبايت” عن خيوط سلوك اقتراحٍ جديدٍ يعتمدُ النسبيّة في ستِّ دوائر ويشقّ طريقه إلى النّقاش لدى المراجع السياسيّة.

أوساط عارفة بشؤونِ الانتخابات، ربطت في حديثها لـ”ليبانون ديبايت” بين كلام النائب محمد رعد “الأكثر من متفائل” والمعلومات عن القانون النسبيّ المُشار إليه، لتخلص إلى أنَّ “لدى حارة حريك معلومات أو اشارات حول قرب اتّخاذ الرئيس سعد الحريري للخطوة الجرئية بالسير في قانونٍ يعتمدُ النظام النسبيّ الخالص” في وقتٍ لم تستبعد الأوساط أن يكون الرئيس الحريري قد “أرسل إشاراتٍ إيجابيةً إلى الضاحية الجنوبية متعلّقة بهذا الشأن” وهو ما دفع النائب رعد للبوحِ بهذا الكلام، خاصّة وأن حزب الله لا ينطلق في تصريحاتٍ سياسيّة بهذه الدّقة إلّا من معلوماتٍ مؤكّدة.

وفي أعقاب هذا الكلام وما سبقه، تلفت الأوساط إلى ارتفاعِ جوّ تقبّل النسبيّة في الدّاخل غامزةً من قناة حزب الكتائب الذي لمّح رئيسه سامي الجميل إلى “الاتّفاق المسيحي في بكركي على قانون الـ15 دائرة” في إشارةٍ واضحةٍ منه إلى قانون الوزير مروان شربل الذي أعّدهُ على طاولة رئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي، لتشير إلى تماهٍ غير محدودٍ بين طروحاتِ حزب الله وحزب الكتائب في الآونة الأخيرة، والذي يبدو أنّه يمتلك أيضاً إشارات حول وجهة سير الحريري القادمة، لتخلص الأوساط أنَّ إعادة تموضع الحريري في خياراته الانتخابية يُقرأ جيداً على المستوى المحلّي ويبلغ تأثيره مدّاً واسعاً لدى القوى الحليفة أو تلك التي تدور في فلك الرئيس الحريري.

وخَلصت إلى أنَّ هذه المرحلة في البحث بقانون الانتخابات هي “مرحلة انتقالية” تحتّم على القوى المعارضة للنسبية إعادة صياغة خطابها السياسي لكي يتلائم مع الطّروحات الجديدة” أي إنّها ستوفّر عوامل تقبّل خيار النسبيّة في الفترة المحدودة المتبقّية والتي رُبِطَ آخرها بمنتصف شهر نيسان الجاري كي يتسنّى لها الخروج على قاعدتها الشعبية.

التعليقات مغلقة.