سامي الجميل : لن تحصل الحكومة على ثقتنا وثقة الشعب

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

أكَّد رئيس حزب “الكتائب” النائب سامي الجميّل، خلال جلسة مساءلة الحكومة، أن “الحكومة قد تحصل على ثقة المجلس النيابي ولكنها لن تحصل على ثقتنا وثقة الشعب اللبناني”، مشيراً إلى أنَّ “السلطة وحدت اللبنانيين من كل الطوائف على رفض أدائها”.

وفي مستهل كلمته، وضع الجميل بين يدي رئيس مجلس النواب نبيه بري صوراً عن التلوث القائم في المتن الشمالي، الناجم عن رمي النفايات في البحر، متوجّها الى الحكومة وإلى كل من ساهم بانشاء المطمر في البحر بالقول : “هذا هو المطمر البيئي ذات المعايير الدولية الذي وعدتمونا به والذي بسببه استقالت الكتائب من الحكومة”.

وتوقف الجميل عن ملفي خطة الكهرباء وقانون الانتخاب، وسأل: “كيف يُطلب تلزيم أغلى مشروع بتاريخ لبنان لشركة محدّدة بالاسم بالتراضي ودون أي مناقصة؟ وكيف تطلب السلطة من الناس ان يثقوا بها وهي تقدم خطة مطلوب فيها تلزيم بواخر بقيمة مليار و886 مليون دولار وكيف يمكن للحكومة ان تستأجر بواخر للكهرباء بثمن يساوي كلفة معملين جديدين؟”.

وكشف الجميل أنَّ “لبنان يدفع 800 مليون دولار اضافية مقارنة مع أسعار الشركة نفسها في غانا وباكستان”. ولفت إلى أنّنا “كنّا بصدد مناقشة الموازنة وقانون الانتخابات وهما أولويات الحكومة الحالية، وقال: “كنا وددنا لو أن الموازنة موجودة لنناقشها ولكن أتانا مثال على ما قد تكون عليه الموازنة عندما اطّلعنا على الضرائب التي كانت ستفرَض على اللبنانيين”.

وأضاف: “في بلد يحترم نفسه وحكومة تحترم الناس كان من المفترض ان تطلعنا على خطتها ورؤيتها الاقتصادية قبل ان تلجأ الى الحديث عن الموزانة وفرض الضرائب اما السؤال الذي يطرح نفسه:”لماذا وضِعت الضرائب ولماذا سُحِبت؟ اذا كنتم مقتنعين بالضرائب وقررتم سحبها فهذه مشكلة وإذا كنتم غير مقتنعين بها وقدمتموها عن سوء دراسة فتلك مشكلة أكبر”.

وتابع الجميّل: “بما أنّ الموازنة غير موجودة سأتحدّث عن بعض بنود خطة الكهرباء لاسيّما في ما يتعلق بشق استئجار البواخر واتمنى من وزير مكافحة الفساد ان يسمعني جيدا كما الشعب اللبناني لاسيما في حديثي عن الشركة التي لزِّمت البواخر فانه من غير المقبول بمعايير الشفافية ان تقدَّم خطة فيها مسبقا اسم الشركة التي طلِب منها تنفيذ العقد” مشددا على انه لا يجوز وضع اسم الشركة مسبقا من دون اجراء مناقصات وسائلا:”كيف يطلب تلزيم أكبر وأغلى مشروع بتاريخ لبنان لشركة محدّدة بالاسم بالتراضي ودون أي مناقصة؟”.

ولفت الجميّل إلى أن “الشركة التي يرد اسمها هي شركة محكومة بالرشاوى بباكستان وكان قنصل لبنان في تركيا قد نبّه من الامر، فضلاً عن تصريح مدير الشركة خلال زيارة الاعلاميين اللبنانيين لتركيا يقول فيه انه سيتم التمديد للباخرتين الموجودتين في لبنان كما اننا نحضّر لباخرة جديدة سنرسلها قريبا وطبعا هذا من دون علم الحكومة”، وسأل: “طالما ان الباخرة كانت جاهزة منذ 2016 فلماذا انتظرنا الى آذار لطرح الخطة؟”.

وأشار الجميّل إلى أنه “في مجلس الوزراء حصل لغط، وبناءً عليه قرّر وزير الطاقة والكهرباء دون الرجوع الى مجلس الوزراء وضع دفتر شروط صغير وطلب من الشركات المهتمّة تقديم عروضها خلال 15 يوم”، لافتاً إلى أن “المطلوب اليوم من الشركات تقديم عرض بقيمة مليوني دولار تقريبا”، وسأل: “كيف تحضّر الشركات المحترمة ملفّها بمشروع يساوي 2 مليار دولار وتقدّم عرضها خلال 15 يوماً فقط؟”.

وقال: “في غياب المناقصة فتشنا وقمنا بتقصي حقائق فاكتشفنا ان هذه الشركة لها عقود أيضا مع غانا وباكستان واليوم مع لبنان وعندما قارنّا الاسعار تبيّن لنا أن الشركة تتقاضى 266 الف دولار على الميغاواط بالسنة في غانا اي مليار و97 مليون دولار على خمس سنوات، وفي باكستان تتقاضى الشركة 340 الف دولار كلفة الميغاواط في السنة اي مليار و402 مليون دولار على مدى 5 سنوات اما في لبنان فان الشركة ستتقاضى 457 الف دولار على الميغاواط الواحد في السنة اي مليار و886 مليون دولار في 5 سنوات ما يعني ان الفرق بيننا وبين غانا 800 مليون دولار” سائلا:”كيف تطلب السلطة من الناس ان تثق بها وهي تقدم خطة مطلوب فيها تلزيم بواخر بقيمة مليار و886 مليون دولار؟”.

ولفت إلى أنَّ “سعر الباخرتين الجديدتين: مليار و886 مليون دولار على 5 سنوات”، وسأل: “كيف يمكننا أن نستأجر بواخر بثمن يساوي كلفة معملين جديدين؟”.

وفي موضوع قانون الانتخاب، قال الجميّل: “الحكومة التي ذكرت أربع مرات قانون الانتخابات في بيانها الوزاري لم تعقد اجتماعاً واحداً للبحث في القانون”، مشيراً إلى أننا “حذّرنا من تطيير الانتخابات والحكومة التي هي حكومة انتخابات تفرّجت على المهل تنقضي ولم تعقد اجتماعاً واحداً، وقال: “إلى الآن لا نعرف كشعب لبنان ما هي المشكلة وأين عالق قانون الانتخابات”، سائلاً: “على ماذا تختلفون في اجتماعاتكم التي تناقشون فيها قانون الانتخابات؟”.

وأكد أن “المكان الطبيعي لمناقشة القانون الانتخابي هو مجلس النواب والحكومة”، وسأل: “هل يمكن ان نفكّر بقوانين على قياس الناس لا على قياس السلطة؟”، مشيراً إلى أنَّ “90% من دول العالم تعتمد النظام الاكثري مع الدائرة الفردية او النسبية”.

ولفت الجميّل الى أننا “طرحنا الدائرة الفردية او one person one vote كما وافقنا في بكركي على النسبية مع 15 دائرة”، معتبرا أن “القانون المطروح مركّب على قياس الفرقاء وهناك تضارب بين المصلحة السياسية ومصلحة الناس”.

وقال: “في اكثرية دول العالم هناك حد أدنى من الحياء أما لدينا “فالشلش طق”، وأردف: “لا سلطة في العالم تحترم الناس بلا رؤية اقتصادية وترفع الضرائب لانها ترفض الاصلاح ومحاربة الهدر، ولا سلطة تحترم الناس وتتنصل من ضرائب وضعتها قبل يوم، ولا سلطة تحترم الناس وتبرم عقودا بالتراضي، وترمي النفايات في البحر بمنطقة مكتظة بالناس، وتضع قانونا انتخابيا على القياس، وتسمح بالعراضات العسكرية في الشارع وتعمل على تأجيل الانتخابات لانها تخاف من الناس”.

وختم قائلاً: “لاول مرة اشعر انه بسبب الاداء السيئ انكسرت الحواجز بين المسيحيين والمسلمين وبين السني والشيعي والدرزي واتحدوا جميعا رافضين أداء السلطة والنهج المدمّر لمستقبل لبنان”.

التعليقات مغلقة.