عزت أبوعوف : حالتى الصحية رجعت على «الزيرو»

الفنان عزت أبوعوف

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

يعود الفنان عزت أبوعوف إلى الحفلات الغنائية عازفا ومطربا مع فرقة «لى بيتى شا» التى اشتهرت وانتشرت خلال فترة الستينيات والسبعينيات، وضمت إلى جانبه أسماء عديدة لنجوم كبار فى عالم الموسيقى، منهم الموسيقار عمر خيرت والمطرب صبحى بدير والمطرب صادق قلينى ووجدى فرنسيس، وانضم إليهم فيما بعد عمر خورشيد.

الفرقة تقدم أولى حفلاتها بالقاهرة يوم 9 ديسمبر الجارى بدار الأوبرا المصرية. «المصرى اليوم» التقت عزت أبوعوف وأجرت معه هذا الحوار.

إلى أين وصلت حالتك الصحية؟

– انتهيت من فترة النقاهة بعد إجرائى جراحة القلب مؤخرًا، وسمح لى الأطباء المعالجون بالسفر وممارسة الرياضة والجرى، والتمثيل، وتجاوزت مرحلة المحظورات، والحمد لله رجعت على الزيرو، وإن كنت أسير وفق نظام غذائى، وهى عادتى منذ أن كنت صغيرا لذلك لم يزعجنى تطبيق نظام غذائى وبدأت فى استرداد صحتى كما كانت بل أفضل.

لماذا قررت العودة لفرقة «لى بيتى شا» بعد سنوات طويلة من الغياب؟

– الفرقة أسسها وجدى فرنسيس عام 1967، واستمررنا معًا حتى عام 1979، وقضيت أكثر من 50 سنة فى مجال الفن سواء فى المزيكا أو التمثيل أو بتقديم البرامج، لم أستمتع ولم أر مجدا وشهرة ولم أحقق نجاحا مثل الذى حققته مع «لى بيتى شا»، وبعد غياب سنوات طويلة قدمنا حفلا عام 2010 بأحد المنتجعات، واندهشنا وقتها بحضور أكثر من 4000 شخص من جمهورنا إلى جانب جماهير شباب من مختلف الأعمار، استمتعوا وبكوا على أغانينا، وكان إحساسا جميلا، وحينها عرضت علينا إيناس عبدالدايم تقديم مجموعة من الحفلات فى دار الأوبرا ولم أتردد، ولم أضع أى شروط، وقبلت الفكرة، ومن المفترض أن نقدم حفلا كل شهر، وما زاد من حماسنا نفاد التذاكر مع طرحها فى يوم واحد؛ 1300 تذكرة، وبدأنا البروفات والاستعدادات قبل شهرين ومن المقرر تقديمها يوم 9 ديسمبر الجارى.

من سيشارك فى الحفل من الأعضاء المؤسسين للفريق؟

– 5 من أعضاء «لى بيتى شا» الأساسيين وهم وجدى فرنسيس وهو رئيس الأوركسترا ومغن، وصادق قلينى مطرب، وصبحى بدير المغنى الأوبرالى الشهير، بينو فارس، وأنا على الكيبورد، والمايسترو ناير ناجى، وينقصنا عمر خيرت لأنه مشغول بحفل فى دبى بنفس اليوم، وجورج لوكس الذى رحل منذ سنوات، وهما اثنان من أعمدة الفريق وسيكون عمر خيرت متواجدا معنا من الحفل بعد القادم، وسيجلس «وجدى» مع الدكتورة إيناس عبدالدايم بعد الحفل للاتفاق على تفاصيل الحفلات القادمة، وسنغنى خلال الحفل باللغة الإيطالية والإنجليزية والإسبانية واليونانية لمجموعة من مشاهير الغناء القدامى.

برأيك هل تغير ذوق الجمهور فى الاستماع إلى الأغنيات الغربية؟

– بعض الجمهور مجانين «لى بيتى شا»، وأعادوا لنا الأمل بعد الحفل السابق، وجمهورنا من جيل معين كان يسمعنا فى الماضى، لكن أولادهم أصبحوا من متابعينا، وابنتى مريم بكت وقالت لى: أنا كنت عارفة إنكم كويسين لكن مش لهذه الدرجة، ومثلها كثيرون من الشباب، لذلك أؤمن أن الفن الجيد والصادق يفرض نفسه، وأنا هنا لا أتحدث عن أوكا وأورتيجا، وأقصد من هم يقدرون الفن الحقيقى، فمازال هناك قاعدة جماهيرية كبيرة.

ماذا عن ذكرياتك مع الفريق؟

– غنينا أمام عدة رؤساء منهم أنور السادات وجمال عبدالناصر والملك خوان كارلوس وهنرى كيسنجر، وليزابستيلر والممثل ريتشارد بيرتون، وقدمنا حفلات فى اليونان والكويت وسوريا والأردن، وفى أرقى الملاهى الليلية المصرية، وكان لنا جمهور عريض، وعانينا الكثير من الصعاب، بدايتنا كانت فى العجمى وكنا وقتها شبابا صغيرا، وأسرنا كانت ترفض دعمنا وكنت أنا وعمر خيرت نسافر على سطح القطار، لأننا لا نمتلك ثمن التذكرة، وكان لنا استايل غريب على الناس لدرجة أنهم كانوا بيقولوا علينا يهود، وصمدنا أمام ظروفنا الصعبة حتى حققنا النجاح.

لماذا لم تفكر فى تقديم حفل بفريق الفور إم؟

– فكرت لكنى تراجعت لأن الفريق كان يضم إلى جانبى شقيقاتى الأربعة وكنت حريصا على أن تظل الصورة الذهنية عن الفريق راسخة فى أذهان الجمهور كما هى، والآن العمر تقدم والأشكال تغيرت، بسبب الظروف الحياتية التى عشناها، ولهذا السبب لم أفكر فى إعادة تقديم حفلات للفريق.

وهل قرار الأطباء بمنعك من التمثيل لا يزال ساريا؟

– القرار كان بسبب فترة النقاهة، لكنى حتى قبل مرضى بأسبوع كنت أصور أعمالى، وبعد مغادرتى المستشفى بـ 3 أيام طلبنى المنتج صفوت غطاس لتصوير آخر مشاهد فيلم «بابا راتزى» وذهبت وصورته، كما أقوم حاليًا ببعض عمليات الدوبلاج للفيلم، وأنا علاقتى مع صفوت غطاس كمنتج تمتد من فترة السبعينيات، وأحضر معه حاليًا لفيلم من تأليف د.مدحت العدل وبطولة كريم عبدالعزيز، وأحضر لعمل جديد مع سماح أنور يكتبه أحد الكتاب الشباب، وأحضر أيضًا لعمل تليفزيونى ضخم سيكون نقلة مهمة فى نوعية الدراما التليفزيونية الحديثة لرمضان القادم وغير مسموح لى الكشف عن تفاصيله حتى نبدأ تصويره ونحن الآن فى مرحلة التحضيرات.

وماذا عن المسرح؟

– تعاونت مع عادل إمام 11 سنة فى المسرح تعلمت خلالها الكثير من الأمور، والعمل المسرحى مرهق جدًا، لذلك أرى أن العودة إليه تحتاج إلى تحضيرات قوية، وإن كانت حالتى الصحية لا تسمح لى فى هذا التوقيت بذلك لأنه يتطلب مجهودا مكثفا وبروفات وعروضا يومية، أما فيما يتعلق بوضع المسرح فهناك بادرة أمل بدأها الدكتور يحيى الفخرانى بعرض «ألف ليلة وليلة» وإن كنت لم أشاهدها لكنى أثق فى اختياراته وما يقدمه، أيضًا أشرف عبدالباقى فى موسمين؛ الأول «تياترو مصر» والآن «مسرح مصر» خلق حالة من الانتعاش المسرحى التى تشير إلى انفراجة مسرحية أتمنى أن تستمر.

ما تقييمك للدورة الـ37 لمهرجان القاهرة السينمائى؟

– لى عتاب على الصحافة لأنها تعتبر المهرجان مادة خصبة للنقد وإلقاء الاتهامات لمجرد الشو فى البداية حتى قبل انطلاقه، وهو ما تعرضت له شخصيًا على مدار رئاستى للمهرجان طوال 7 سنوات، وهو شىء مرفوض وبشدة، كما أن أحد الصحفيين الكبار فى الدورة 33 كتب مقالا بعنوان «غاب عمر الشريف وافتتاح باهت لمهرجان القاهرة» فى اليوم التالى للافتتاح، لذلك أطلب الصحافة بضرورة التخلى عن هذا الأسلوب فى التعامل مع المهرجان، وأنا شهادتى عن الدورة الأخيرة مجروحة، فرأيى أن الدورة الـ36 كانت ضعيفة جدًا، ومليئة بالأخطاء، وعندما تمت الاستعانة بماجدة واصف حاولت لكنها لم توفق فى الكثير من الجوانب، منها تكريم كلوديا كاردينالى فى حفل الافتتاح، وهو اختيار غير موفق لأن المهرجان سبق أن كرمها من قبل، وأتساءل لماذا؟، أنا نجحت فى استضافة 5 نجوم فائزين بالأوسكار فى إحدى الدورات، وكنت أعمل بنفس الميزانية تقريبًا، أيضًا لم تكن موفقة فى الندوات وخرجت بشكل سيئ جدًا، والأفلام المشاركة كانت ضعيفة، وألوم عليهم عدم دعمهم الفيلم المصرى، وخروجه دون جائزة واحدة، فأثناء رئاستى كنت لا أتدخل بعمل لجنة التحكيم لكنى كنت أسأل دائما عن الفيلم المصرى ومساندته وهو ما لم تفعله ماجدة، وإن كنت لم أشاهد الفيلمين المصريين «الليلة الكبيرة» و«من ضهر راجل» حتى أحكم عليهما.

ولماذا حرصت على حضور الافتتاح والختام؟

– لأنه حدث يفرح بلدى فكيف لى ألا أحضره، فأنا تعرضت لنقد بسبب حضورى لأننى كنت رئيسا سابقا للمهرجان، لكنى لم أنظر إلى الأمور بهذه الطريقة، لذلك ألوم دائمًا على النجوم الذين يغيبون عن الحضور، وإن كان تعامل الإدارة الحالية مع النجوم كان جيدا، فأنا كنت أتصل شخصيًا لدعوتهم وأرسل مندوبا عنى بعيدا عن المهرجان يرسل إليهم الدعوات، وكانوا يرحبون جدًا ولا يحضرون فى النهاية، وأنا ألومهم بشدة لأنهم يحرصون ويتلهفون على حضور مهرجانات لدول أخرى، ويتخلون عن بلدهم فى هذه الظروف الصعبة، وأقصد هنا الشباب عز وكريم والسقا وتامر وهنيدى وغيرهم.

لماذا يغيب عادل إمام دائماً عن المهرجان؟

– تواصلت مع عادل إمام فى أكثر من دورة لكنه تحدث معى وأخبرنى بموقفه من وزير الثقافة وقتها فاروق حسنى، واحترمت وجهة نظره ولم أوجه إليه دعوات من بعدها، لكن الوزارة تغيرت والأمور تبدلت فلماذا لا يحضر عادل إمام فهو قامة فنية كبيرة، يقدر بلده ويقف إلى جانبه بوطنية مخلصة يعلمها الجميع.

وكيف يعود المهرجان إلى نجاحاته السابقة؟

– بداية لابد من زيادة الميزانية المخصصة للمهرجان لأن مليون دولار هو قيمة حفلة تقام على هامش مهرجان دبى، وهو ما شاهدته بنفسى حينما كنت أدعَى لحضوره أثناء رئاستى لمهرجان القاهرة، وإن كانت ليست العامل الوحيد لأنى استطعت توفير 3 ملايين ونصف المليون جنيه فى خزانة الوزارة مع مغادرتى المهرجان وتم إنفاقها بعدها فى 6 شهور قبل بدء الدورة التالية، لأنى كنت أعتمد على الرعاة من رجال الأعمال، وأسعدتنى كثيرا خبرة سهير عبدالقادر وتعاملاتها مع الموزعين، وأطالب بضرورة التركيز فى اختيار لجنة اختيار الأفلام وأن يتم ذلك وفق معايير؛ لأنها الأساس فى إقامة مهرجان مميز.

لماذا اعتذرت عن عدم الاستمرار فى تقديم برنامج «القاهرة اليوم»؟

– رفضت أن أبيع نفسى وأن أتحدث فى السياسة وأقول ما لا أؤمن به، وأن أتهم أصدقائى من رجال الأعمال بالزور والكذب، وأنا أعلم جيدًا أنهم ليسوا لصوصًا أو غيره، وقلت لهم إننى أنسحب بهدوء لأننى فنان أتحدث فى السينما أو الموسيقى أو الدراما أو الثقافة، لكن أن يتم إقحامى بهذه الطريقة فهذا ما رفضته تمامًا.

التعليقات مغلقة.