لماذا تغييب توضيح الشيخ عباس حايك حول «الحجاب» على محطة الجديد ؟

الشيخ عباس الحايك

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها


حلّ الشيخ عباس حايك ضيفًا الإثنين الماضي في برنامج «للنشر» لتوضيح الالتباس الذي حصل في الحلقة السابقة على خلفية اعتبار الحجاب عادة أم عبادة.

ولكن بحسب الشيخ أنّه عندما بدأ يوضح موقفه انقطع البث التلفزيوني من دون مبرّر واستمر النقاش طبيعيًا، وما يثير الريبة انه في إعادة الحلقة وعلى موقع يوتيوب لم تبث فقرة الشيخ حايك الملغاة أيضا.

لا تزال تبعات الحلقة التي استضيف خلالها الشيخ عباس الحايك الإثنين في 23 تشرين الثاني في برنامج «للنشر» على قناة الجديد مستمرة، فبعد أن انهالت عليه الاتهامات على خلفية الفقرة التي حلّ ضيفًا عليها ليشرح وجهة نظر الإسلام بموضوع مشاركة بعض المحجبات بـ”مباراة اختيار ملكة جمال” كانت قد أقيمت في منطقة صور، حاول خلال هذه المقابلة الشيخ، مقاربة الموضوع من زاوية مختلفة عبر القول إنما هو “خاضع كالكثير من الموضوعات الحياتية التي تركها الشارع المقدس للعرف والاعراف، فما قبله العرف واستساغه الناس فلا بأس به وإلا فهو مرفوض”.

وقد استشهد الشيخ حايك بالمرأة الإيرانية التي أتيح لها أن تلعب كرة قدم وأن تشارك في مسابقات عالمية، على الرغم أنّ ايران دولة اسلامية، وكذلك رأى الشيخ حايك أنّه «لا مانع شرعيّا من مشاركة المرأة في أي مسابقة طالما حافظت على عفّتها».

وقبل نهاية الفقرة المخصّصة سألت الاعلامية ريما كركي الشيخ عباس الحايك إذا كان «الحجاب عادة أم عبادة؟» فاستشهد حايك بإعطاء الأزهر شهادة دكتوراه بدرجة امتياز للشيخ مصطفى محمد راشد في الشريعة والقانون بتقدير ممتاز، عن أطروحته التي تناول فيها ما تشيع تسميته بـ”الحجاب” من الناحية الفقهية، مؤكداً أنه ليس فريضة إسلامية.

حينها قاطعت كركي الشيخ حايك وأنهت الفقرة.

بعد ذلك بدأ الهجوم على الشيخ عباس حايك من قبل ناشطين في مواقع التواصل اتهمته بتحريف للإسلام خصوصًا أنّه شيخ شيعي فكيف يمكن أن يستشهد بالأزهر؟! على حدّ قول هؤلاء الناشطين.

هذا الهجوم أرجعه الشيخ حايك بسبب فهم كلامه بشكل خاطئ، وعدم السماح له بالتوضيح عن وجهة نظره أكثر بسبب مقاطعته حينها من قبل الزميلة كركي، وهذا ما جعله يطلب من ادارة البرنامج الظهور مجدّدًا معهم لوقف التهم التي انهالت عليه بحسب ما صرّح لموقع “جنوبية”.

وأضاف الشيخ عباس في حديثه لـ«جنوبية» أنّ «الحلقة الأسبوع الماضي كانت حول مشاركة المحجبات في مسابقات ملكات الجمال وليس نقاش حول الحجاب، لذلك وافق معدّوا البرنامج بأن أظهر في حلقة ثانية الإثنين الماضي، لتوضيح وجهة نظري من مسألة الحجاب إذا كان عادة أم عبادة. وهذا ما حصل بالفعل، استضافوني وأنا ومدير “حوزة الامام السجّاد”، وبدأت الحلقة بالفعل بتقرير وبمقدمة من الاعلامية ريما كركي أكدّت فيها بأنني أتبنى فكرة أنّ الحجاب عادة، وحينها بدأت أنا بالحديث لأنفي ذلك وأقول أنّ كلامي أخذ إلى منحى آخر».

تابع الشيخ حايك «عندما بدأت بكلامي انقطع البث، ولكن نحن في الإستديو استمرينا بشكل طبيعي وتحاورنا ولم أكن أعلم أنّ البث انقطع، وحتى ريما كركي لم تعتذر عن قطع البث أو تشير الى وجود عطل تقني، وأنا لم أعلم أن البث عندما كنت أوضح وجهة نظري كان مقطوعا إلاّ عندما انتهت الحلقة وخرجت، حينها قال لي الشاب الذي يرافقني بأنهم لم يسمعوني إلاّ في البداية وفي ختام الفقرة، وعندما سألت قالوا لي ان ما حصل هو عطل تقني».

ولكن ما يثير الريبة بحسب الشيخ حايك أنّه «حتى بالإعادة لم تبث الفقرة التي ظهرت فيها في الرابط الذي وضع على موقع “يوتيوب” هناك قطع لحديثي مع العلم أني سألت أحد العاملين في البرنامج وأكدّ لي أنّ الحوار والفقرة التي ظهرت فيها كانت مسجلة، فإذا افترضنا أنّ العطل التقني هو الذي أدّى الى انقطاع البث خلال الفقرة التي ظهرت فيها، فلماذا تجدّد هذا خلال إعادة الحلقة أو على موقع يوتيوب؟» وشدّد الشيخ حايك أنّه لا يتهم المحطة ولكن هناك أسئلة تثير الريبة ويتمنى الإجابة عنها.

وأوضّح الشيخ حايك أنّه عندما انقطع البثّ كان يوضّح ما أثير في الحلقة السابقة حول تبنيه فكرة أنّ الحجاب عادة، كنت أقول «أنني مع السيرة المشهورة عند المسلمين عامة فضلاً عن الفقهاء الشيعة بدءاً من شيخ الطائفة والشيخ الطوسي والشيخ المفيد ومرورًا بكل الفقهاء والمراجع الكبار إلى يومنا هذا أنّ الحجاب فريضة وعبادة وواجب، وأنا لست فقيهًا بل أتبع سيرة علمائنا وفقهائنا ولا أسمح لنفسي أن أكون صاحب رأي، وأنا من المؤيدين لرأي أنّ الحجاب عبادة» كل هذا الكلام لم يظهر على الهواء وأنا أنتظر توضيح مقنع من المحطة ختم الشيخ حايك.

التعليقات مغلقة.