فقط في لبنان : عقوبة القاضي المرتشي استقالة ؟!

49

كشفت صحيفة “الأخبار” في عددها الصادر اليوم، الخميس، عن تقديم القاضي “ن. غ.” استقالته من السلك القضائي، مشيرة إلى أنّ القاضي هو عضو في إحدى غرف “مجلس شورى الدولة”، وقد تقدّم باستقالته منذ نحو أسبوعًيْن.

وبحسب التفاصيل التي أوردتها الصحيفة، فقد تبيّن أنّ التفتيش القضائي فتح تحقيقاً مع القاضي المذكور على خلفية شبهة تلقّيه رشوة في ملف حيوي في العاصمة، وعندما اعترف بما نُسِب إليه، بعد مواجهته بالأدلة والقرائن، طلب إليه مكتب هيئة “مجلس شورى الدولة” تقديم استقالته بدلاً من طرده، وهذا ما حصل.

عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى المحامي همام عبد اللطيف زيادة، استغرب هذا الخبر، حيث اعتبر أنّ المسؤول عندما يعلم أنّ سقف عقوبة تلقّيه رشوة هو تقديم استقالته، فهو لن يتردّد أبداً بارتكاب هذه المخالفة كلّما سنحت له الفرصة.

وكتب زيادة عبر صفحته الخاصة على “فيسبوك”: “طالعتنا الأخبار صباح هذا اليوم أنّ رئاسة “مجلس شورى الدولة” قد طلبت من أحد قضاته تقديم إستقالته بعد أن تمّت إدانته بأدلة قاطعة من قبل التفتيش القضائي عن تلقيه رشوة في أحد الملفات وقد قام بتقديمها.

عندما يعلم سلفاً أيّ مسؤول مرتكب أن سقف العقوبة التي قد يتعرض لها في حال كشف أمره هو أن يقدّم إستقالته ويعود إلى حياته العادية آمناً مطمئناً، فلن يتردّد في أن يرتشي ويرتكب ويخالف كلما سنحت له الفرصة لذلك بعد أن أمِنَ من العقوبة”.

وسأل: “لماذا لا يقوم التفتيش القضائي بإحالة القاضي المرتكب إلى المجلس التأديبي الخاص بالقضاة؟ ولماذا لا ترفع الحصانة عنه ويدعى عليه جزائياً وتصدر بحقه مذكرة توقيف ويودع السجن؟ ألم يدخل وزراء ونواب وضبّاط كبار إلى السجن وصدرت بحقهم أحكاماً تم تنفيذها؟ ماذا يميّز القاضي المرتكب عن الوزير أو النائب أو الضابط المرتكب؟”.

وختم: “إذا أردتم قضاءً نزيهاً فلا تجعلوا القاضي المرتشي يشعر بالأمان وأنه بمنأى عن العقوبة إذا إكتشف أمره”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للموقع، بل تمثل وجهة نظر كاتبها، والموقع غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

اترك رد