عصام فاخوري : الوفاء للأولياء بالأفعال

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

يصادف هذا العام ذكرى عيد الغدير الاغر، أعاده الله علينا وعليكم بالخير واليمن والبركات وذكرى تغييب السيد موسى الصدر.

كثرت الصور بأجمل العبارات والأحاديث والروايات التي تدعو إلى الصدق والمواطنة والإيمان بالله والعدالة الإجتماعية ومواجهة الظالمين، والكثير الكثير من عبارات الحب والدعوة إلى الإحتفال في هذا العيد المبارك، وهي ولاية الإمام علي (ع) صوت العدالة الإنسانية.

وأي عدالة يمارسها من ينادون بإسمه، ومولانا أوصانا أن نواجه الظالم وليس بالسكوت على الظلم، فكيف نتصرف إذا رأينا ظلم، وكيف نتصرف إذا رأينا أن ألحق لا يُعمل به.

هل نكون في صف علي رغم الفقر أو القهر، ام أننا نذهب إلى صف معاوية. عند قصوره وعطاياه وولائمه ودفعه الأموال لشراء الذمم والمناصرين ؟

كيف كان يخرج معاوية بالزهو والعلو ومع من ؟ مع الأغنياء والشبيحة حتى يلحق به الناس إما طمعاً بمصلحة أو خوفاً من ظلمه !

أما إمام الإنسانية، علي بن أبي طالب (ع) يسير وحيداً بين الفقراء والمساكين، ويجالس بائع التمر ميثم التمار.

أليست هذه النماذج موجودة في زماننا، هل نخيرُ أنفسنا أين نكون وفي صف أي نهج ؟

لو اقتضى المسلم بهذه الشعارات والعبارات، لكنا بألف خير وما تكالبت علينا الأمم.

في ذكرى تغييب السيد الصدر، نسير على نهجه ونلتزم بشعاراته ونقتدي بسلوكه وهو القريب، وليس من 1400 عام.

شاهدنا سلوكه المحمدي العلوي، يجسد البيعة في الغدير لعلي (ع) بالسلوك والعمل، لا بالعبارات الرنانة الطنانة شعراً ونثراً وصوتاً جميلاً واناشيد مدفوعة، وهي ليست أكثر من تجارة في السياسة.

لو سلك المسؤولين في البلد سلوك السيد الصدر، كم رمال رمال كان عندنا وكم متسول بقي في الشوارع ! هل رسب أصحاب الكفاءات في التقديم على الوظائف ! هل كان الناس ليشعروا بالذل أمام المستشفيات ومدراء المدارس والجامعات ؟

لو فعلاً كنا صادقين مع أنفسنا في إحياء هاتين المناسبتين بالأفعال وليس بالاقوال، لكنا في أحسن حال.

{ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ }

عصام فاخوري

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي للموقع، بل تمثل وجهة نظر كاتبها، والموقع غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.
Loading...