ابن عائلة تعيش تحت خط الفقر يدخل الكلية الحربية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

تكريما للدور الاساسي الذي لعبوه، التقى قائد الجيش العماد جوزاف عون في قاعة “الايجاز” في قيادة الجيش اعضاء اللجنة العامة الفاحصة لامتحانات الدخول إلى الكلية الحربية والتي ضمّت ضباطاً من الجيش ومختلف القوى الأمنية، والذي لولا مناقبيتهم والتزامهم بالتعليمات لما كان الانجاز الجديد في كتاب اليرزة.

فللسنة الثانية على التوالي، كانت قيادة الجيش على قدر وعدها، فوفت بتعهدها ببناء مؤسسة للمستقبل، تزيل الشوائب التي تركتها الظروف الماضية في جسد المؤسسة. كيف لا والتلامذة الضباط من دورتي 2018 و2019 هم قادة الغد وابطاله.

صحيح ان البعض قد يحتاج الى وقت ليهضم حقيقة الامر الواقع الجديد، وان في لبنان مؤسسة رسمية لا مكان فيها لواسطة او “دعمة”، او حتى “دفشة من واصل”، غير ان الاصح ان نتائج تلك الانتصارات لن تظهر الا في المديين المتوسط والبعيد، فعركة البناء والتطوير اصعب واعقد من كسب معركة عسكرية.

في كل الاحوال تصر مصادر مواكبة لمسيرة المؤسسة العسكرية منذ سنتين وحتى اليوم، على ان قرار قيادة الجيش واضح ولا لبس فيه بابعاد اصحاب النفوذ والحد من تدخلاتهم وصولا الى انهائها كما يحصل في الكلية الحربية، حيث باتت ابوابها مشرعة امام الاوائل، دون تمييز من اي نوع كان وبخاصة الطبقي، ويكفي دلالة على ذلك ان احد الناجحين الذي احتل المراتب العليا هو ابن عائلة تعيش تحت خط الفقر، لم يكن نفسه يصدق بان حلمه سيصبح حقيقة، وان مفتاحه السري هو في كفاءته وجدارته.

وتتابع المصادر بان النتائج الاخيرة اظهرت الكثير من المؤشرات، لعل ابرزها شدة المنافسة التي كانت قائمة بين المتبارين، ما دفع باللجنة الفاحصة الى اعتماد الرقم الرابع بعد الفاصلة لحسم النتيجة، وقد يكون هذا الاجراء هو الاول في تاريخ الادارة اللبنانية.

في المقابل فقد بينت امتحانات هذه السنة رضوخ الطبقة السياسية وتسليمها بقرارات العماد جوزاف عون واصراره على التشدد، اذ بدا لافتا جدا تراجع نسبة الساعين للتوسط والتدخل في النتائج خلال كل مراحل الامتحانات، وهو امر يجب ان يطبق في كافة قطاعات الدولة من عسكرية وادارية. فتجربة قيادة الجيش مثال يحتذى وقاعدة واجبة فرضتها القوانين اللبنانية السارية، والارادة الجدية بالمساواة في الفرص على قاعدة اختيار الافضل.

يبدو ان قطار القضاء على الفساد والمحسوبيات قد انطلق، ومن اليرزة، في سىلسلة اجراءاتها المتتالية التي تعطي مثالا صارخا في بناء دولة المؤسسات والمواطنة، حيث الكفاءة والجدارة اساس. ف 162 مبروك ل 162 شابا استحقوا بفضل مثابرتهم وجهدهم وايمانهم بقدراتهم الانضمام الى مدرسة الشرف والتضحية والوفاء.

التعليقات مغلقة.