بعد رفض طائرات الميغ 29 : لبنان يرفض هبة عسكرية روسية

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

تحت عنوان ” لبنان يرفض هبة عسكرية روسية” لفتت صحيفة “الأخبار” الى انه بعد أشهر من المماطلة، رفض لبنان الحصول على هبة روسية لأسباب ظاهرها تقني وفحواها سياسي. وبات واضحاً في لبنان كما في موسكو، أن الأميركيين يمنعون أي تعاون عسكري لبناني مع روسيا، لكن ثمة في لبنان من ينفّذ الرغبة الأميركية من دون مقاومة.

وقالت: قبل أيام من عيد الاستقلال، رفض لبنان استلام هبة ذخائر مقدّمة من وزارة الدفاع الروسية، تضم ملايين الطلقات متعددة العيارات لبنادق رشاشة ومتوسطة (ثمنها نحو خمسة ملايين دولار، بالإضافة إلى أعتدة وصواعق ومتفجرات)، بذريعة أن الأعيرة المقدّمة لا تتناسب مع الأسلحة التي يستخدمها الجيش اللبناني، والتي تتطابق مع أعيرة حلف الناتو.

علماً أن الجيش يملك عشرات آلاف بنادق كلاشينكوف الروسية ورشاشات PKS المتوسطة، وبالتالي يحتاج هذه الذخائر. فضلاً عن أن إسرائيل، عدوة لبنان، وفي الوقت الذي تملك فيه أكبر ترسانة أسلحة غربية في المنطقة، تحافظ على قدر معيّن من الأسلحة الشرقية في مستودعاتها يضاهي ما تملكه بعض الدول العربية.

ويأتي التبرير التقني الذي أرسِل للجانب الروسي عبر رسالة رسمية وصلت إلى الملحقية العسكرية الروسية في بيروت، وهي تخفي قراراً سياسياً لبنانياً، غير معروف المصدر حتى الآن، لكنّه يصبّ في خانة وضع الجيش اللبناني في أحضان التسليح الأميركي حصراً، وعزله عن أي مصدر تسليحي خارج دول حلف الناتو.

وتابعت: لم يكن القرار الروسي بتقديم الهبة للجيش قراراً روسياً ذاتياً، بل حصيلة محطتين، أوّلها بعدما تقدّم الجانب اللبناني إبان ما سمي حينها بالهبة السعودية لشراء الأسلحة بلائحة متطلبات من الجانب الروسي، وفي محطة ثانية خلال زيارة وزير الدفاع يعقوب الصراف إلى موسكو في العام الماضي وعرضه لحاجات الجيش.

وعلى هذا الأساس، قرّر الجيش الروسي تقديم هبة عينية للجيش اللبناني، تكون بمثابة هدية أولى تمهيداً لبداية مسار من التعاون العسكري تنفيذاً لاتفاقية التعاون العسكري التقني الموقعة، وتأسيساً لاتفاقية التعاون العسكري التي كان من المفترض أن توقّع قبل الانتخابات النيابية في شهر نيسان، قبل أن ينجح الأميركيون والبريطانيون في إقناع رئيس الحكومة سعد الحريري بمنع توقيعها.

كما أن الهبة جزء من نتائج لقاءات اللجنة العسكرية المشتركة، التي عرضت في اجتماعاتها الأخيرة للهبة، وعلى أساسها تم تحضير الطلبية من مستودعات الجيش الروسي، وقد صدر بها مرسوم من الرئيس فلاديمير بوتين.

خطوة لبنان فاجأت موسكو. مصدر عسكري روسي امتنع الأسبوع الماضي عن التعليق لـ”الأخبار”، في انتظار تبلور الصورة في وزارة الدفاع وفي الدوائر المعنيّة، إلّا أنه أكّد أمس، أن “رفض هديّة يحمل دلالات سياسية. نحن نعتبر لبنان دولة صديقة وتاريخياً لدينا علاقات مع الحكومة اللبنانية.

ونعتبر الجيش هو العمود الفقري للدولة اللبنانية”. ويتابع المصدر: “من حق الجيش اللبناني أن يعتمد على أي جهة للتسليح، مع تفهمنا لأن تكون للبنان صداقة مع أميركا وفرنسا والصين والدول الأخرى وأن لا يكون التعاون مع روسيا على حساب الدول الأخرى، ولكن ليس ليكون هذا التعاون على حساب الجيش الروسي ودور روسيا في إقليم الشرق الأوسط”.

بدورها، تقول مصادر ديبلوماسية معنية بشؤون الشرق، إن “الخطوة اللبنانية غير منطقية، وهي تأتي بسبب الضغوط الأميركية والبريطانية في سياق محاولة الغرب تقييد حركة موسكو في الشرق. لكن روسيا دائماً كانت نصيراً كبيراً للبنان في المحافل الدولية وفي مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهي شكلت خطة لإعادة النازحين السوريين إلى سوريا للحفاظ على التوازن والاستقرار في لبنان”.

التعليقات مغلقة.