سامي الجميل : المشكلة الاكبر هي الفساد السياسي والمطلوب فصل اجهزة الرقابة عن السلطة التنفيذية

دعا رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل خلال لقاء حول “دور البرلمانيين في دعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد” الذي عقدته منظمة “برلمانيون عرب ضد الفساد ” بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الفساد، دعا لمجموعة من التدابير والتعديلات في القوانين والنهج القائم، لتمكين النواب والأجهزة الرقابية في لبنان من القيام بدورها في مكافحة الفساد، استنادا الى التجربة التي خاضها حزب الكتائب في مقاربة عدد من ملفات الفساد والعقبات التي واجهته”.

وأكد الجميل “ضرورة التوقف اولا عند موضوع استقلالية القضاء”، لافتا الى ان “التشكيلات القضائية يتم التفاوض عليها بالسياسة وتدخل في منظومة المكافآت في الحكومة وتعتبر انجازا حكوميا إذا ما تمت، وهذا دليل على ان القضاء موضوع تحت الضغط السياسي من قبل السلطة التنفيذية، وهو أمر لا يجوز ان يستمر إذا ما اردنا تطبيق مبدأ فصل السلطات”.

واعتبر ان “المشكلة الثانية هي موضوع الفساد السياسي وهو المشكلة الأكبر، فبمجرد ان يصار في معرض تقاسم المقاعد الوزارية الى تصنيف الحقائب بالخدماتية، يعتبر الأمر تكريسا للفساد لأن المقصود أن هذه الوزارة سيستغلها الوزير للقيام بمجموعة خدمات يحصد مقابلها أصوات الناخبين”، معتبرا ان “هذه الطريقة في التعاطي بالشأن العام تقترب كثيرا من منطق الفساد”.

وسأل: “كيف يمكن لديوان المحاسبة والتفتيش المركزي ان يكونا سلطة رقابة ويراقبا عمل السلطة التنفيذية في الوقت الذي يتبعان فيه مباشرة للسلطة التنفيذية ولرئيس الحكومة؟”، معتبرا أن “فصل أجهزة الرقابة عن السلطة التنفيذية خطوة اساسية في الاتجاه الصحيح”.

وقال: “إذا ما أريد للنواب القيام بدورهم الرقابي فلا بد لجدول الأعمال ان يوزع عليهم قبل اسبوع من موعد الجلسة، لا قبل يومين فقط، افساحا في المجال أمامهم لدراسة القوانين الواردة فيه بجدية وعمق”، ولفت الى ان الكتائب “تقدمت باقتراح قانون للتصويت الالكتروني منذ ثماني سنوات وحولته إلى تعديل دستوري”، معتبرا أن “من غير الممكن الا يعرف الشعب اللبناني موقف كل نائب من القوانين المطروحة، فتصويت النائب لا بد ان يسجل في محضر الجلسة ليكون خاضعا لمحاسبة الناخبين ومراقبتهم”.

وتناول الجميل دور دائرة المناقصات، كما تناول موضوع التلزيم بالتراضي “الذي ما زال معتمدا وعندما يصطدم بعراقيل قانونية كأن يتخطى سقفه المئة مليون ويصبح غير قابل للتمرير، نذهب عندها الى التجزئة وهو مفهوم تم ابتكاره في لبنان، فيقسم الى عروض صغيرة بشكل يلزم كل قسم منه بالتراضي”.

واعتبر ان “مجلس الإنماء والاعمار يخطط ويضع دفتر الشروط ويلزم وينفذ ويراقب في الوقت نفسه، وهذا أمر غير معقول وغير موجود في أي دولة في العالم؟”، مطالبا “بتسهيل إنشاء لجان برلمانية للتحقيق”، لافتا الى ان “الكتائب طالبت بإنشاء لجنتي تحقيق لم تتشكل اي منهما إلى يومنا هذا، ولم يطرح الموضوع حتى على التصويت”.

وابدى رئيس الكتائب “الاستعداد للتعاون مع الجميع ان من خلال اقتراحات قوانين أو عبر ميثاق شرف يوضع بين النواب من اجل تغيير الأداء الذي تشهده الحياة السياسية”.

التعليقات مغلقة.