بين كسر الأرجل والرقاب : سجالات العيار الثقيل بين الكتائب وحزب الله

شهدت الجلسة النيابية الثانية لمناقشة البيان الوزاري، أمس الأربعاء، سجالات من العيار الثقيل بين “الكتائب” وحزب الله” استعادت لغة الحرب واستعراضات القوة “الكلامية”.

وانطلقت شرارة السجالات أثناء إلقاء رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميل كلمته، فحصل تلاسن بين النائبين نديم الجميّل ونواف الموسوي على خلفية قول سامي الجميل انّ “حزب الله يتحكّم باللعبة السياسية ويفرض خياراته”، فرد الموسوي قائلاً: “المقاومة تشرّف كل لبناني، وشرف ان يكون الرئيس ميشال عون وصل ببندقية المقاومة وليس بالدبابة الاسرائيلية”.

هنا تدخل النائب نديم الجميّل قائلاً : “أنتم نثرتم الارز على الدبابة الاسرائيلية.. فـ”ما بَقا حدا يهِتّنا” بالدبابة الاسرائيلية”. فأكمل النائب سامي الجميّل كلمته بالقول: أنا رح إحفظ شغلِه وحده، إنك قلت انّ الرئيس عون وصل الى بعبدا بسلاح حزب الله… وعلى كل حال لا أظن انّ الرئيس عون ولا التيار الوطني الحر بيرضوا بهالشّي”.

ومساء أمس، نظّم مناصرو “الكتائب” وقفة تضامنية في الاشرفية، بمشاركة حزب القوات اللبنانية وفاعليات إستنكاراً للكلام الصادر عن الموسوي.

وألقى النائب نديم الجميّل كلمة قال فيها: “أحد نواب حزب الله تعدّى على رمز وهو بشير الجميّل، وحاول أن يخوّن القضية التي استشهد من أجلها”.

أضاف: “السلاح وكلامهم في المجلس النيابي وتهويلهم لن يخيفنا… منعرف نحمل سلاح ومنعرف نواجه”.

وقال عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب عماد واكيم، خلال الوقفة التضامنية: “لن نسمح بإهانة الشهيد بشير الجميّل و”ما يشوفونا بمجلس النواب بالبدلات والكرافتات” فنحن وَقت السلم “قوات” ووقت الحرب “قوات”.

مضيفاً : “اللي بيعَربِش على حيطنا منكسِرلو إجرو” وكل من لا يحترم بشير الجميّل، لن نعترف بانتمائه الوطني اللبناني”.

ومساءً ردّ النائب نواف الموسوي من مجلس النواب على “من قال انه سيكسر رجلنا” بالقول: مقاومتنا عزّتنا وشَرفنا، ومن يتطاول عليها سنكسر رقبته”.

وفي سياق متصل، اعتبر مصدر كتائبي مسؤول عبر صحيفة “الجمهورية” ان ما صدر عن النائب الموسوي ليس “زلة لسان” ولا هو مجرد موقف سياسي، بل هو إقرار علني من حزب الله بوضع اليد على مؤسسات الدولة الدستورية وعلى رأسها رئاسة الجمهورية بقوة السلاح”.

واعتبر المصدر الكتائبي انّ هذا الإقرار المدوّن في المحاضر الرسمية لمجلس النواب، والمحفوظ فيها، يعتبر وثيقة إدانة لكل الذين شاركوا ويشاركون في تغطية ما يمكن وصفه بأنه انقلاب على الدستور وعلى الديمقراطية وعلى الآليات الطبيعية لانتقال السلطة وإعادة تشكيلها، بدءاً بانتخاب رئيس الجمهورية مروراً بالظروف التي سبقت ورافقت الانتخابات النيابية الاخيرة وما انتهت اليه من كسر للتوازنات الوطنية.

وصولاً الى تشكيل الحكومة الاخيرة في الشكل الذي تشكّلت فيه من خلال الرضوخ لكل الشروط التي حدّدها حزب الله منذ اليوم الاول لبداية مسيرة التأليف!

وختم المصدر: “انّ ما شهده مجلس النواب أمس يستدعي وقفة سياسية وشعبية معارضة، تتصدى بحسم وحزم للمنطق الانقلابي الذي باتَ يتحكّم بكل المؤسسات والقرارات لإعادة لبنان الى المسارات الدستورية والديموقراطية التي طبعت حياته السياسية وميّزتها!”

التعليقات مغلقة.