الحياة في لبنان موجعة : سياسيون غريبون وشعب أغرب

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

في اية دولة في العالم يتظاهر ابن السبعين او الثمانين سنة للحصول على معاشه التقاعدي؟ سؤال طرحه عميد متقاعد على اصدقائه عبر منصة الفايسبوك.

انه سؤال موجع عندما تكون الاجابة عليه موجعة اكثر، اذ ان بلد الحرية والديمقراطية وسويسرا الشرق الذي نتغنى فيه يكاد ان يكفر اولاده به لا بل ان العديد منهم كفر واستحصل على فيزا هاجر بها الى بلاد الله الواسعة هربا من بلد تغيب عنه ابسط مقومات البلد.

ففرص العمل شبه معدومة، وهو الاغلى لناحية المعيشة، والافقر في تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية لمواطنيه الذين يتظاهرون اليوم خوفا على معاشهم التقاعدي الذي هو حق مكتسب لهم، بالاصل تم اقتطاعه من معاشهم.

ويقول احد المحللين الاجتماعيين لــ”سفير الشمال”: ان لبنان بلد العجائب ليس فقط بسياسييه، الذين يعمل معظمهم لمصلحته الخاصة قبل المصلحة العامة، بل بمواطنيه ايضا الذي قد يعانون الامرين من دون ان يتحرك لهم جفن فيما اشاعة واحدة بامكانها ان تقلب حياتهم رأسا على عقب.

ويضيف المحلل مؤكدا ان المواطن اكتوى من غياب الدولة وانه يتشاطر على الحياة ليتمكن من الاستمرار وسط وضع اقتصادي دقيق يضع البلد على “كف عفريت” ويخاف من ان يعيد التاريخ نفسه وتعود ازمة الوقود والمعاناة على محطات البنزين وهو عايش هذه المشكلة في كل حرب سواء بين ابناء البلد او ضد عدو خارجي يتربص به كما يخاف الوقوف في الصف امام الافران فيما لا يحرك ساكنا امام الهدر والفساد والمحسوبية .

ويلفت المحلل الى ان نصف الشعب اللبناني بات يعيش على المهدئات، وباتت مواقع التواصل الاجتماعي تتحكم به حتى بعيدا عن العقلانية في بعض الملفات، مشيرا الى انه هناك بعض الامثلة المضحكة المبكية في تعامل اللبناني العادي والسياسي النافذ حيال بعض القضايا فمثلا رغم زقاقية وبشاعة ما تلفظ به بشارة الاسمر.

الا انه لا يستأهل ان يشغل اللبنانيين وبعض المسؤولين اكثر مما شغلتهم الازمة المالية والموازنة التي تناقش عبر وسائل التواصل الاجتماعي اكثر مما تناقش في اجتماعات مجلس الوزراء الذي يكاد يمر شهر ايار من دون ان يتم اقراراها رغم ما سيترتب على ذلك على وضع الناس.

ويضيف المحلل ان مثلا اخر ينطبق على هذا اللبناني الذي يدفع فاتورة كهرباء وفاتورة اشتراك من دون اي ينبس ببنة شفة فيما يقلب الدنيا ولا يقعدها اذا قيل له ان سعر صفيحة البنزين سيرتفع ثم يرتفع هذا السعر من دون ان يلفت هذا الامر انتباهه.

ويختم المحلل الاجتماعي بالقول: ان سياسيي لبنان غريبون انما شعبه اغرب، وكل التمنيات الا نترحم زمن العهد القوي على زمن الحرب التي لم تمر علينا اياماً خلالها أسوأ من هذه الايام.

حسناء سعادة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.