ما الذي يواجهه المتظاهرين في مصر في حال استمرار احتجاجاتهم واتساع رقعتها ؟

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

عقب مباراة الديربي المصري الشهير في كرة القدم بين فريقي الأهلي والزمالك مساء الجمعة 20 سبتمبر 2019، خرجت تظاهرات تلبيةً لدعوات أطلقت على شبكات التواصل الاجتماعي تطلب إقصاء السيسي، خصوصًا من قبل محمّد علي المقاول المصري المقيم في الخارج بعد توجيهه اتهامات بالفساد للرئيس وقيادات من الجيش.

وتناقل آلاف على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات فيديو لتظاهرات جرت في عدد من المدن في اليوم نفسه، بينها حشود كبيرة عطّلت حركة السَير في الإسكندرية والمحلة ودمياط في دلتا النيل والسويس التي امتدت فيها الاحتجاجات لليوم الثاني على التوالي.

وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع في ميدان التحرير مركز ثورة 2011 التي أطاحت الرئيس حسني مبارك.

وبحسب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهو منظمة غير حكومية، فان عدد الذين القي القبض عليهم، وفقا للبلاغات التي تلقاها المركز، وصل إلى 356 شخصا.

وعقب التظاهرات وعلى فيسبوك، نشر المقاول علي فيديو جديدا طالب فيه المصريّين بتنظيم تظاهرة “مليونيّة الجمعة المقبلة في الميادين العامّة”.

ويوم الأحد 22 سبتمبر 2019، شهد مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 هبوطا حادا بلغ نسبة 5 في المئة، ليعكس نقص ثقة المستثمرين بعد أحداث الجمعة.

وتخضع التظاهرات في مصر لقيود شديدة بموجب قانون صدر في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 بعد إطاحة الجيش، الذي كان يقودهُ حينها السيسي، الرئيس الإسلامي الراحل محمد مرسي. كما فرضت حال الطوارئ منذ 2017 وما زالت مطبقة.

ومنذ ذلك الحين تشنّ السلطات حملة واسعة على المعارضين، وسجنت آلاف الإسلاميين إلى جانب ناشطين علمانيين ومدونين يتمتعون بشعبية.

ومن جهته، قال نافعة إن “شريحة المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع، هي شريحة شعبية ليس لها أي علاقة بالسياسة تفاعلت فقط مع فيديوهات محمد علي وذُهلت من حجم المعلومات التي قالها”.

وأضاف “الإخوان ليس لهم علاقة بتلك التظاهرات”.

ووصف نافعة المتظاهرين بأنهم “الشريحة المطحونة اجتماعيا والتي تقول لنفسها +لن نخسر شيئا+”.

كان الرئيس المصري قد غادر مساء الجمعة 20 سبتمبر 2019 إلى الولايات المتحدة لحضور أعمال الدورة الـ74 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي ظل ما كان جاريا من أحداث، عكفت قنوات الإعلام المحلي على إبراز صورة مستقرة لميدان التحرير وأنه لم تخرج احتجاجات إلى الشوارع وأن ما حدث كان مجرد احتفالات ما بعد مباراة الديربي.

كذلك حرص بعض الإعلاميين على إلقاء لوم ما حدث على جماعة الإخوان المسلمين والتي تصنفها السلطات في مصر “تنظيما إرهابيا” منذ نهاية 2013.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري في مداخلة هاتفية مع الإعلامي المصري الشهير عمرو أديب إن “ما ينشر على بعض وسائل الإعلام المعادية لمصر هو حقد دفين لما حققته مصر من إنجازات وما تلقاه الرئيس عبد الفتاح السيسي من اهتمام من قادة العالم”.

ويقول المحلل السياسي المصري مصطفى السيد “ما جرى يوم الجمعة هو علامة ولا بد أن تثير قلق السلطات الحاكمة، فقد خرج الناس للاعتراض على الرغم من العنصر الأمني القوي”.

وأضاف “مثل هذه الاحتجاجات لا أظن أنها قد تقف عند هذا الحد .. ولكن من الصعب التنبؤ”.

وأصدرت الهيئة العامة للاستعلامات في مصر بيانًا دعت فيه مراسلي وسائل الإعلام الدوليّة إلى عدم “تجاوز الحقيقة” في تغطيتهم الإخباريّة، لكن من دون أن تأتي بشكلٍ مباشر على ذكر الاحتجاجات.

التعليقات مغلقة.