طرد التلميذ من المدرسة فكسر أنف الأستاذ

طالبوا مع أبعاد بـ #المؤبد_إلو_الحياة_إلها

“إذا خبّرت المدير رح خلي خيّ يضربك”، تهديد أطلقه تلميذ الصف السابع في مدرسة ببنين الرسمية في #عكار في وجه استاذه، ونفّذه شقيقه بكسر أنف الأستاذ، بعدما لم يبالِ الاستاذ زياد عبيد، وأطلع مدير المدرسة على مشاغبة حسان. س.، فاتخذ قرارًا بطرده ثلاثة ايام، ما دفع الاخير الى الاتصال بشقيقه حسام الذي ثار غضبه وانتظر الاستاذ على باب المدرسة.

لم يخطر ببال أستاذ الرياضيات ان يباغته حسام وهو في سيارة الأجرة فيفتح بابها ويضربه “بوكسا” على وجهه. وشرح عبيد ان الحادثة “حصلت يوم الاثنين الماضي، وبعد انتهاء الحصة الأخيرة التي تشاجرت فيها مع حسان استقلّيت كالعادة سيارة الأجرة التي تقلّني الى المنزل، وما ان أغلقت الباب حتى فتحه حسام وضربني على وجهي، ولو كنت خارجها لنلت نصيبًا من الضرب أكبر”.

عدم المساس بالتلاميذ
سارع مدير المدرسة الى نقل عبيد إلى مخفر العبدة “تقدمت بشكوى ضد من ضربني وطلبت القوى الامنية مني القيام بصورة شعاعية، فتوجهت الى المستشفى فظهر كسر في انفي، كما تقدّمت بشكوى على التلميذ في المنطقة التربوية، ولن أُسقط الدعوى، فلولا العناية الالهية لكنت راقدًا في المستشفى اليوم”.

مدير مدرسة ببنين محمد الرفاعي أكد لـ”النهار” أنه “اذا كرّر التلميذ الغلط سنعاود أخذ إجراء بحقّه، المشكلة ان القرارات تنصّ على عدم المساس بالتلاميذ، ما أدّى الى تجاوزهم للخطوط الحمراء، اهل التلميذ استنكروا ما حصل وقصد عمّه المدرسة شارحاً ان تصرّف حسام خارج عن إرادتهم”، ولفت “نريد ان يأخذ القضاء مجراه”.

حادثة متكررة
“ليست المرة الاولى التي يتمّ فيها الاعتداء على الاساتذة في مدارس الشمال، فقبل فترة اعتدَتْ أم تلميذ على ناظرتين في مدرسة البداوي، وفي المدرسة نفسها اعتدَتْ مجموعة من التلاميذ على الناظر، هذه القصة باتت تتكرّر كثيرًا، لذلك اتخذنا قرار الاضراب، ليس فقط للتعبير عن رفضنا لما يحدث، بل لكي نوصل للمجتمع اللبناني أن المعلّم ليس للإهانة، ويجب أن تكون كرامته محفوظة، وهذا هدف الاضراب وبحسب معلوماتي أغلبية المدارس أغلقت ابوابها”، بحسب ما أكدته رئيسة رابطة معلّمي التعليم الأساسي في الشمال، فداء طبيخ، التي اضافت ان “أقصى عقوبة يمكن أخذها بحقّ تلميذ هو فصله لثلاثة ايام، ولاحقا عندما يجتمع مجلس الإرشاد والتوجيه في المدرسة، يمكن ان يتّخذ قرار الفصل النهائي، لكن هذا الأمر بشكل عام لا يحصل”.

تجاوب وزاري
وزير التربية والتعليم الياس بو صعب ابدى تجاوبه مع القضية، واعتبر ان على القضاء ان يأخذ مجراه. وقالت طبيخ: “اتصلنا بالوزير وننتظر لقاء قريبًا معه”، مضيفة ان “المنطقة التربوية في الشمال قامت بواجبها من ناحية التواصل مع المخفر، وقدمت كتابًا خطيًّا للوزارة. ونريد من بو صعب تصريحًا يُعيد هيبة المعلّمين، ونظاماً داخلياً جديداً للمدارس فالنظام القديم لا يحفظ حقوقَ المعلمين”.

أوقف حسام اليوم بحسب ما أكّده مصدر في قوى الأمن الداخلي لـ”النهار” قائلاً ان لدى الاخير ” مرضاً عصبياً، وهناك تقارير طبيّة تثبت ذلك، لكنه أوقف بناء على إشارة من النيابة العامة”.

التعليقات مغلقة.