3 شبان لبنانيين يروون تجربة انضمامهم الى داعش وذابح علي السيد مبتسم

ثلاثة شبان لبنانيين في العشرينات عاشوا “مأساة” الانتماء الى تنظيم “#داعش”، وفرّوا منه بعد أيام من مغامرة عاشوها للوصول الى سوريا عبر تركيا طلباً للالتحاق بـ”داعش”.

ويخبر زاهر الظفير(25 عاماً) المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابرهيم، وحضور ممثل النيابة العامة العسكرية القاضي هاني حلمي الحجار انه والموقوفين معه شقيقه وئام وضياء الصياح، “قرأنا اعلانًا ان “داعش” تعطي 200 دولار بدلاً شهرياً لمن ينضمّ اليها، ومن يتزوج على يدهم يتقاضى 500 دولار شهرياً. فاتفقنا خمسة شبان على الذهاب الى سوريا للانضمام اليها، وتواصلنا مع ابو قعقع الذي وافق وطلب منا الحضور، واخبرنا بما نفعله وزوّدنا بأرقام هاتفية للتواصل مع اصحابها في عملية تسفيرنا.

فاتصلنا اولا بـ”ابو الجمل السوري” الذي طلب منا تجهيز جوازات السفر الخاصة بنا والسفر الى تركيا، بعدما زوّدنا برقم هاتف ابو عبدالله الجبالي.

وبوصولنا الى اسطنبول وافانا الأخير الى المطار ونقلنا في قطار يمرّ تحت الأرض ومنه الى “باص” أوصلنا الى أورفا حيث استقلّينا “فانا” مع عبدالله القادر بعدما اوصونا بالقول اننا من طرف اسكندر عند الوصول الى المحطة التالية.

وكان معنا في الباص مغاربة وفرنسيتان حضرتا لرؤية زوجيهما المنتميين الى “داعش”. ونقلنا ابو عامر ليلاً الى الحدود السورية التركية ليلاً ومنها الى الطبقة حيث مكثنا مع آخرين ثلاثة أيام، غادرنا بعدها في باص الى منطقة بعيدة من حيث كنا، وبقينا خمسة ايام بحجة اكتمال العدد لنخضع لدورة.

وباكتمال العدد بتنا 30 شخصاً بينهم لبنانيون منهم محمد قصاب وبسام طالب وعثمان الظفير، أنزلهم “داعشيان” من الباص مع آخرين ولم نعد نعرف عنهم شيئاً. بعد ذلك خضعنا لدورة تدريب دينية على يد أشخاص غابت أسماؤهم من بالي. لقنوننا دروساً عن الصلاة والصوم والاعمال الجهادية التي تفضي بنا الى الجنة حيث الحوريات. وتناولوا في الكلام الكفار والمرتدّين. إنهم يكفّرون الجميع “.

وأضاف: “فكَّرنا في العودة اليوم التالي على وصولنا، عندما عرفنا بأعيننا اننا “رايحين على الموت”، بعدما كنت اعتقدت انني سأعمل في مهنتي تمديد الكهرباء. لمست انني انتمي الى تفكير آخر. فكرنا ان نعود جميعا. وعندما اعادوا لنا الهواتف الخليوية اتصلت بشقيقي وفعلنا المستحيل لنعود الى الديار. ان داعش”كلها غلط. يكفرون كل الناس. ولن تطأ قدماي تلك الارض ثانية”. اما ما تعلّمه من “داعش” عن الجهاد فهو ان “كل الناس كفار وأعداء.”

ووصف شقيقه وئام تجربته “الداعشية” بالمأساة وقد لجأ اليها لظروف مادية صعبة. ويروي: “لم أكن أحلف بغير الله لأنه ممنوع علينا الحلفان بغيره”. ويشاركه شقيقه زاهر بالقول “من يقدم على ذلك يتعرض للجلد. انا تبت والحمدلله”.

اما ضياء الصياح فنقلته ضائقته المادية ومشاكل يعيشها مع اهله الى “داعش”. وهو التحق بالـ”دواعش” بدون علمهم. ويقول “عشت ابشع تجربة في حياتي معهم، موهما اهله انه مسافر الى تركيا بقصد العمل.

واعتبر القاضي الحجار “سمعنا عن الارهاب المأساة. ورأينا ان الخطأ كبير جدا. والمتهمون شبان تورطوا به. لكن الخطأ الاكبر هو الاجتماعي منه”، مكررًا مآل الادعاء فيما طلب الدفاع كفّ التعقبات عن المتهمين والا منحهم الاسباب المخففة للعقوبة. وقضى الحكم بحبس كل منهم سنة فيما قضى غيابيا بالمؤبّد لرفاقهم طالب وعثمان الظفير وقصاب وتجريدهم من الحقوق المدنية.

بلال ميقاتي يبتسم
وفي ملف آخر منفصل، احضر الموقوف بلال ميقاتي الملقب” ابو عمر اللبناني” لمحاكمته بتهمة الانتماء الى “داعش” بهدف القيام باعمال ارهابية وارتكاب الجنايات والاعتداء على الناس واموالهم والنيل من سلطة الدولة وهيبتها. وارجىء استجوابه الى 14 حزيران المقبل ليطلع دفاعه على الملف.

وهو الملف الثاني الذي يعرض امام المحكمة العسكرية هذا الاسبوع بحقّ بلال ميقاتي وأرجأه رئيس المحكمة الاثنين الماضي الى 17 حزيران المقبل. وهو متهم في هذا الملف بذبح احد العسكريين علي السيد الذي كان مخطوفا لدى “داعش.”

وبضحكته الباردة وقامته الصغيرة النحيلة ولحيته الخفيفة السوداء، أدخل بلال ميقاتي قاعة المحكمة، ووقف قرب المنصة فبادره رئيس المحكمة “اليوم عم تضحك شو مبسوط؟”. فلم يجبه المتهم انما استمرّت الابتسامة على محياه. وتابع رئيس المحكمة موجها كلامه إلى المتهم “لديك عدد كبير من الملفات. هل تعرف عددها؟” سمع ميقاتي السؤال وبقي صامتا من دون الاجابة عنه.

ونعيم عباس ايضاً
وموجة المتهمين المبتسمين استمرت بدخول الموقوف الفلسطيني نعيم عباس مبتسماً بدوره الى القاعة. وأرجئت هو الآخر محاكمته في انتظار ان تتسلم وكيلته المحامية فاديا شديد اصولاً من نقابة المحامين كتابا باعتزال وكيل عباس السابق وكالته عنه. وعيّنت الجلسة المقبلة في الرابع من تموز المقبل. كذلك ارجئت المحكمة الى 11 تموز المقبل ولعدم اكتمال الخصومة محاكمة الفرنسي فايز يوسف بوشران الموقوف مع آخرين بتهمة الانتماء لـ”داعش” بهدف القيام بأعمال إرهابية بواسطة أحزمة ناسفة.

وكان بوشران أوقف في 20 حزيران 2014 خلال مداهمة نفّذتها القوى الامنية لفندق في بيروت. وهو كان ينوي القيام بعملية انتحارية بحزام ناسف.

التعليقات مغلقة.